افتتح الدكتور هانى سويلم، وزير الموارد المائية والري، كوجيما ماسارو، مساعد نائب وزير الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة بدولة اليابان، المناقشات التحضيرية الخاصة بالحوار التفاعلي الثالث للمياه تحت عنوان “المياه من أجل الكوكب”.
وجاء ذلك ضمن فعاليات “الاجتماع التحضيري لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه” المنعقد حالياً بالعاصمة السنغالية داكار.
تحديات متزايدة رغم الالتزامات الدولية
وفي كلمته خلال الجلسة، أكد الدكتور سويلم أن مخرجات مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2023 أظهرت التزاماً دولياً واضحاً، إلا أنه أشار بوضوح إلى فجوة بين الالتزام والتنفيذ؛ فبعد مرور ثلاث سنوات، لا تزال التحديات قائمة بل وتتزايد بفعل التغيرات المناخية، والتدهور البيئي، مع تسجيل تراجع ملحوظ في مستويات التمويل الموجهة لقطاع المياه عالمياً.
رؤية شاملة لمؤتمر 2026
وأعلن الوزير أنه في إطار التحضير لـ مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، تم توسيع نطاق الحوار ليشمل القضايا البيئية المرتبطة بالمياه.
وأوضح أن المياه لم تعد قضية قطاعية منفصلة، بل هي العنصر المحوري الذي يربط بين تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتدهور الأراضي، ومخاطر الكوارث الطبيعية.
خارطة طريق لمواجهة الشح المائي
وطرح الدكتور سويلم مجموعة من الركائز لمواجهة التحديات المتداخلة، شملت:
استعادة النظم البيئية وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر.
تفعيل التعاون العابر للحدود وفقاً لمبادئ القانون الدولي للمياه.
سد فجوات التمويل والحوكمة، مع إعطاء الأولوية للدول النامية والمناطق التي تعاني من ندرة المياه.
مشاركة دولية واسعة
شهد الحوار حضوراً رفيع المستوى شمل المبعوثة الهولندية الخاصة للمياه، وممثلين عن منظمات دولية كبرى مثل:
الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA).
برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP).
المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO).
البنك الدولي واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC).
كما تميزت الجلسة بتنوع لافت، حيث شارك فيها ممثلون عن مجموعات الشباب والأطفال، ومنظمات دولية مثل “مرفق البيئة العالمية” ومنظمة “Wetlands International”، مما يعكس رغبة دولية في توسيع قاعدة الحوار.
تمهيد لمؤتمر 2026
واختتم وزير الري تصريحاته بالتأكيد على أن هذا الحوار يهدف لبلورة رؤية تعكس أولويات الدول التي تعاني من الهشاشة المناخية، بهدف حشد شراكات وتمويلات قائمة على التزامات واضحة وقابلة للتنفيذ، لضمان تحقيق أثر ملموس على أرض الواقع بحلول عام 2026.
