وزيرة التخطيط: نستهدف الوصول بنمو الاقتصاد المصري إلى 7.5% وزيادة استثمارات القطاع الخاص لـ 70% بحلول 2030
كشفت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، عن ملامح “الجمهورية الجديدة” اقتصادياً.
وأكدت أن الدولة لا تسعى فقط لأرقام نمو مجردة، بل تهدف إلى تحول هيكلي يلمسه المواطن في جودة حياته اليومية.
5.3% نمو في الربع الأول
رغم الضغوط الجيوسياسية وتأثر عوائد قناة السويس، أعلنت المشاط عن تحقيق الاقتصاد المصري معدل نمو بنسبة 5.3% خلال الربع الأول من العام المالي الجاري.
وأرجعت الوزيرة هذا الصمود إلى “القطاعات الحقيقية” (الصناعة، السياحة، والاتصالات) التي باتت المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي، مؤكدة أن هذه القطاعات تعتمد على التصنيع والتشغيل الفعلي، مما يعزز الصادرات المصرية سواء كانت سلعية أو خدمية.
الإنسان أولاً
انتقلت الوزيرة للحديث عن “السردية الوطنية للتنمية الشاملة” في إصدارها الثاني، موضحة أنها ليست مجرد وثيقة، بل هي خطة عمل بشعار “نقلة اقتصادية.. تحسين جودة الحياة”.
وضعت السردية قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية في الصدارة.
وأكدت المشاط أن الإصلاحات المالية الحالية توفر فوائض يتم توجيهها مباشرة لرفع كفاءة سوق العمل والارتقاء بمعيشة المواطن.
موازنة البرامج: لأول مرة، سيتم ربط الأداء التنموي بالمالي لضمان تنفيذ الأهداف المحددة لكل وزارة حتى عام 2030.
من إدارة المطارات إلى قيادة الاستثمار
شددت الوزيرة على أن القطاع الخاص هو “المحرك الرئيسي” للتنمية، كاشفة عن توجه الدولة لإشراك القطاع الخاص في إدارة المطارات الكبرى، مثل مطار الغردقة، كخطوة أولى لتعظيم كفاءة الأصول.
وأوضحت أن الدولة تلتزم بسقف محدد للاستثمارات العامة، مما أفسح المجال للاستثمارات الخاصة لتصل مساهمتها حالياً إلى 65%، مع مستهدف طموح لتخطي حاجز 70% في السنوات المقبلة.
الثقة الدولية وتمويلات الإصلاح الهيكلي
وحول التمويلات الدولية التي بلغت 9.5 مليار دولار (بخلاف برنامج صندوق النقد)، أكدت المشاط أن هذه المبالغ مرتبطة بشكل وثيق بتنفيذ إصلاحات هيكلية حقيقية تضمن استدامة النمو.
كما أشارت إلى أن الدولة نجحت في استخدام ضمانات دولية لإصدار سندات بتكلفة منخفضة، مما يخفف من الأعباء المالية ويزيد من الحيز المتاح للمالية العامة.
الأمن الغذائي والذكاء الاصطناعي
ختمت الوزيرة حديثها بالتأكيد على أن الأمن الغذائي والمائي هما “خط أحمر” في رؤية القيادة السياسية، وهو ما انعكس في الطفرة الكبيرة لصادرات الحاصلات الزراعية المصرية عالمياً.
وعلى الصعيد الدولي، أشارت إلى أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي منحت النمو العالمي صلابة غير متوقعة، مؤكدة أن مصر تسعى جاهدة لتكون جزءاً من هذا التحول الرقمي العالمي لضمان استمرارية نموها الاقتصادي بنسبة لا تقل عن 5% بنهاية العام الجاري.

