أثار مقطع فيديو لم يتجاوز الـ 14 ثانية حالة من الاستياء والغضب العارم عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما ظهرت فيه فتاة ترتدي زي التمريض وهي تلتقط صوراً بهاتفها المحمول بجوار جثة داخل ثلاجة الموتى، في مشهد اعتبره المتابعون انتهاكاً صارخاً لحرمة الموتى وضرباً بأخلاقيات المهنة الطبية عرض الحائط.
تفاصيل الواقعة: “سلم على طنط”
بدأت الأزمة بانتشار فيديو “سيلفي” للفتاة وهي تبتسم بجانب جثة، موجهة حديثها بسخرية لشخص آخر خلف الكاميرا قائلة: “أنا عايشة معاهم على الطبيعة، سلم على طنط يا قلبي.. تحبي يسلم عليكي تاني ولا يوديكي الثلاجة؟”. هذه الكلمات فجرت موجة من الهجوم والمطالبات بمحاسبة الفتاة وإدارة المستشفى التي سمحت بمثل هذا التجاوز.
“مشهد تمثيلي” وليس واقعة حقيقية
ومع تصاعد الجدل، كشفت التحريات الأولية وتوضيحات مقربة من صاحبة الفيديو أن المقطع ليس حقيقياً، بل هو مشهد تمثيلي من كواليس عمل درامي مقرر عرضه في سباق دراما رمضان 2026.
وتبين أن الفتاة تعمل “صانعة محتوى” وتؤدي دور ممرضة ضمن أحداث المسلسل، وقد قامت بنشر الفيديو عبر حساباتها الشخصية كنوع من الترويج لدورها، دون أن توضح للمشاهدين أن المشهد من “لوكيشن” تصوير.
ردود الفعل القانونية والرسمية
من جانبها، نفت مصادر بوزارة الصحة صلة الفتاة بقطاع التمريض، مؤكدة أنها لا تنتمي للأطقم الطبية الرسمية.
ورغم كون الفيديو “تمثيلياً”، فقد بدأ المستشار أشرف فرحات، المحامي بالنقض، اتخاذ إجراءات قانونية ضد بطلة الفيديو، مؤكداً أن الواقعة تشكل عدة جرائم قانونية منها:
إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
التعدي على مبادئ وقيم المجتمع المصري.
انتهاك حرمة الموتى (حتى وإن كان المشهد تمثيلياً بمجسمات).
الإساءة لمهنة التمريض وجهات تابعة لوزارة الصحة.
القانون يرد
أوضح خبراء قانونيون أن اجتزاء المشهد ونشره دون التنويه بأنه عمل فني، تسبب في إثارة البلبلة وتكدير السلم العام، وهو ما يضع صانعة المحتوى تحت طائلة قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، خاصة وأن المحتوى المنشور يفتقر للحس الإنساني والمهني ويستغل “حرمة الموت” لتحقيق تفاعل رقمي (تريند).

