عقد محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا مع السفيرة أنجلينا إيخهورست رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى جمهورية مصر العربية، والوفد المرافق لها، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجال التعليم والتعليم الفني.
خطة إصلاح شاملة
واستعرض الوزير خلال الاجتماع خطة الإصلاح الشامل التي تنفذها الدولة لتطوير منظومة التعليم، مؤكدًا أن السنوات الأخيرة شهدت معالجة جذرية لأزمات مزمنة، على رأسها الكثافات الطلابية، ونقص المعلمين، وضعف معدلات الحضور بالمدارس الحكومية.
خفض الكثافات الدراسية
وأوضح الوزير أن الوزارة نجحت في القضاء على مشكلة الكثافات المرتفعة، ليصل عدد الطلاب إلى أقل من 50 طالبًا في الفصل على مستوى الجمهورية، مع توقع استمرار انخفاض المعدلات خلال الفترة المقبلة.
إنهاء نظام الفترتين
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إنهاء نظام الفترتين في عدد من المدارس، مع استهداف القضاء الكامل على هذا النظام بحلول عام 2027.
سد عجز المعلمين
أكد الوزير أنه تم سد العجز في معلمي المواد الأساسية بجميع المدارس، مشيرًا إلى أن ملف المعلمين يمثل أولوية قصوى ضمن خطة الإصلاح.
تحسن الانضباط والحضور
أوضح الوزير أن معدلات الحضور ارتفعت من 9% سابقًا إلى 87% خلال العام الدراسي الحالي، بعد أن سجلت 85% العام الماضي، مع توقع تجاوز نسبة 90% خلال العام الدراسي المقبل.
تطوير المناهج الدراسية
وكشف الوزير عن تطوير 94 منهجًا دراسيًا، مع توفير كتيب تقييمات لكل مادة لأول مرة، مع الحفاظ على نواتج التعلم الدولية بأسلوب تعليمي أبسط وأكثر ملاءمة للطلاب.
البرمجة والذكاء الاصطناعي
أعلن الوزير إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي بالتعاون مع اليابان، في إطار مواكبة التطور التكنولوجي والاستفادة من الخبرات الدولية في مجالات التعليم المتقدم.
تحسين القراءة والكتابة
استعرض الوزير برنامج تنمية مهارات اللغة العربية بالتعاون مع منظمة «اليونيسف» لمعالجة ضعف القراءة والكتابة، موضحًا أنه تم تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية في 20 محافظة، وجارٍ الإعداد للمرحلة الثالثة.
أجور المعلمين أولوية
شدد الوزير على أن تحسين أجور المعلمين يمثل أولوية قصوى، مؤكدًا اتخاذ إجراءات في هذا الإطار ومواصلة الجهود للارتقاء بأوضاعهم المهنية والمعيشية.
تطوير التعليم الفني
أكد الوزير أن التعليم الفني والتكنولوجي يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد وجذب الاستثمارات، من خلال الشراكات الدولية والحصول على اعتماد دولي للخريجين، مشيرًا إلى نماذج ناجحة للشراكة مع دول مثل إيطاليا وبالتعاون مع القطاع الخاص.
شهادات دولية للخريجين
أوضح الوزير أن الهدف من الشراكات هو إتاحة فرص متنوعة للخريجين من خلال تأهيلهم وفقًا للمعايير الدولية، بما يضمن حصولهم على شهادات معترف بها عالميًا وملائمة لاحتياجات سوق العمل.
نقل الخبرات والتدريب
أشار الوزير إلى أن الشراكات الدولية تركز أيضًا على نقل الخبرات الفنية، وتدريب المعلمين، وبناء منظومات مستدامة للجودة والتدقيق، لضمان مواءمة المخرجات التعليمية مع المعايير الدولية.
توسيع التعاون الأوروبي
أعرب الوزير عن تطلع الوزارة لتوسيع نطاق التعاون مع مختلف الدول الأوروبية، خاصة في مجالات الصناعة والزراعة والضيافة، بما يدعم تطوير منظومة التعليم الفني وفق رؤية شاملة ومستدامة.
إشادة أوروبية بالشراكة
وأعربت السفيرة أنجلينا إيخهورست عن تقدير الاتحاد الأوروبي لعمق الشراكة الاستراتيجية مع مصر في مجال التعليم، مؤكدة حرص الاتحاد على مواصلة دعم جهود تطوير التعليم، خاصة التعليم الفني والتدريب المهني، بما يعزز مواءمة المخرجات التعليمية مع متطلبات سوق العمل وأولويات التنمية المستدامة وبناء الإنسان.
حضور موسع للاجتماع
وشارك من جانب بعثة الاتحاد الأوروبي كل من السيدة أليس بيسلان رئيس فريق التعاون الاقتصادي، والسيدة أحلام فاروق مديرة مشروعات التعليم والتعليم الفني والتدريب المهني (TVET)، كما حضر من وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج السفير عيد عبد المحسن شافعي الوزير المفوض بقطاع الشؤون الأوروبية.
ومن جانب وزارة التربية والتعليم، حضر الدكتور أيمن بهاء الدين نائب الوزير، والدكتور عمرو بصيلة رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني ومدير وحدة تشغيل وإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، والسفير ياسر عثمان مستشار الوزير للعلاقات الدولية والاتفاقيات.

