استقبلت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، السيدة آنا براتس، رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقاهرة، والوفد المرافق لها، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك بحضور الأستاذة دينا الصيرفي مساعدة الوزيرة للتعاون الدولي، والدكتورة آمال إمام المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري.
وتناول اللقاء استعراضاً شاملاً لملفات التعاون الإغاثي والجهود المشتركة في مواجهة التحديات الإنسانية المتصاعدة بالمنطقة.
تقدير رسمي للتعاون الاستراتيجي
في مستهل اللقاء، رحبت الدكتورة مايا مرسي برئيسة البعثة الجديدة في ممارسة مهام عملها، مشيدة في الوقت ذاته بالبصمة الواضحة التي تركها سلفها ألفونسو بيريز.
وثمّنت الوزيرة مستوى التنسيق رفيع المستوى بين الهلال الأحمر المصري واللجنة الدولية، والذي تضاعفت أهميته في ظل الظروف الراهنة.
وأكدت أن هذا التعاون الوثيق كان حائط صد أساسياً في مواجهة الأزمات الإنسانية المتلاحقة، وعلى رأسها الوضع المأساوي في قطاع غزة والاحتياجات الملحة في السودان.
تنسيق ميداني لتلبية الاحتياجات المنقذة
وانتقل النقاش إلى آليات تعزيز العمل الميداني المشترك، حيث ركزت المباحثات على كيفية تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة لتوفير الإغاثة العاجلة للمتضررين من النزاعات المسلحة.
وأكدت الأطراف المجتمعة على أولوية التدخلات الإنسانية في غزة والسودان، من خلال خطط عمل تهدف إلى تلبية الاحتياجات الأساسية والمنقذة للحياة، والعمل الدؤوب على تخفيف حدة المعاناة عن كاهل الأسر والأفراد الأكثر عرضة للمخاطر في تلك المناطق المنكوبة.
الهلال الأحمر المصري
من جانبها، أعربت آنا براتس عن اعتزاز اللجنة الدولية بالشراكة مع الهلال الأحمر المصري، واصفة إياه بأنه أحد أكبر وأهم الشركاء الداعمين في منظومة الإغاثة الدولية.
وأرجعت براتس هذه الثقة إلى الخبرة الطويلة التي يتمتع بها الهلال الأحمر والتي تمتد لأكثر من 115 عاماً، مشيرة إلى أن دوره تجاوز النطاق المحلي ليصل إلى تقديم المساعدات في مناطق جغرافية متنوعة مثل ليبيا وأوكرانيا وصولاً إلى الأزمات الحالية في السودان وغزة.
تطوير القدرات الميدانية والروابط العائلية
كما شددت رئيسة البعثة على أن بروتوكول التعاون السنوي يمثل ركيزة لتطوير العمل الإنساني، حيث يتم من خلاله العمل على تعزيز قدرات المتطوعين والعاملين، وتحديث أدوات الإغاثة الميدانية.
وأوضحت أن التعاون يمتد ليشمل برامج ذات طابع إنساني خاص، مثل دعم الروابط العائلية للمتضررين من النزاعات، وتوفير كافة الإمكانيات التي تضمن لفرق الهلال الأحمر أداء مهامها بكفاءة في أصعب المواقع الميدانية.
التزام مشترك بإبراز الجهود المصرية دولياً
واختتم اللقاء باتفاق الطرفين على مواصلة وتيرة التنسيق الحالية وتطويرها بما يتواكب مع حجم التحديات.
وأبدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر استعدادها الكامل للقيام بدورها كجزء من الحركة الدولية لإبراز الدور المحوري والمجهودات الجبارة التي يبذلها الهلال الأحمر المصري أمام المجتمع الدولي، تقديراً لمكانته وتأثيره في المشهد الإنساني العالمي.
