حصد جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر (MSMEDA) جائزة دولية مرموقة من مؤسسة “International Finance” العالمية، وذلك ضمن فعاليات جوائزها السنوية المخصصة لتكريم المؤسسات المالية والاقتصادية الأكثر تميزاً على مستوى العالم.
وجاء هذا التكريم تقديراً لنجاح الجهاز في إطلاق وتطوير برنامج “رأس المال المخاطر” (Venture Capital Programme)، الذي يعد أحد أبرز المبادرات الحكومية الرائدة لتعزيز الاستثمارات المغامرة ودعم الشركات الناشئة ذات النمو السريع.
الجائزة تعكس اهتمام القيادة السياسية
تسلم الجائزة في مراسم الاحتفال التي أقيمت بمدينة دبي، الأستاذ باسل رحمي، الرئيس التنفيذي للجهاز، بحضور لفيف من الشخصيات الاقتصادية الدولية، من بينهم محمد مدحت نائب الرئيس التنفيذي للجهاز، هاني عماد رئيس قطاع رأس المال المخاطر، و ليلى عبد القادر ممثلة البنك الدولي.
وفي تصريح له، أعرب رحمي عن سعادته بهذا التقدير العالمي، مؤكداً أنه يعكس مكانة مصر الدولية والاهتمام الكبير الذي توليه القيادة السياسية لدعم الشباب والمشروعات الابتكارية. وأوضح أن هذا النجاح جاء نتيجة الدعم المتواصل من كافة جهات الدولة لأنشطة الجهاز في تمويل الصناديق المصرية المتخصصة.
وثمن رحمي التعاون الوثيق مع البنك الدولي الذي قدم تمويلاً بقيمة 50 مليون يورو لتنفيذ هذا البرنامج الطموح، الذي لا يقتصر على التمويل فحسب، بل يمتد لتقديم دورات تدريبية متخصصة تؤهل المبتكرين لتطوير منتجاتهم وفتح آفاق تسويقية عالمية.
تعاون استراتيجي وتطلعات مستقبلية
وأكد رحمي أن الجهاز مستمر في توسيع هذا التعاون بتوجيهات من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الجهاز، وتحت إشراف وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بهدف جذب المزيد من التمويلات الدولية التي تساهم في نمو الشركات الناشئة المصرية وزيادة قدرتها على التصدير للخارج.
معايير التميز والتأثير الاقتصادي
تعتمد جوائز International Finance في منح تقديراتها على معايير موضوعية دقيقة تشمل:
التميز في تقديم خدمات مالية مبتكرة.
القيادة الاستراتيجية والتأثير الإيجابي على الأسواق.
القدرة على دمج أدوات التمويل المبتكرة مع الأطر الحكومية القوية.
ويُعد برنامج “رأس المال المخاطر” حجر الزاوية في استراتيجية الدولة لتمكين الشركات الناشئة من تجاوز عوائق التمويل التقليدية، مما يساهم مباشرة في خلق فرص عمل جديدة ودعم الابتكار التكنولوجي كرافد أساسي للنمو الاقتصادي المستدام.
بهذا الفوز، يرسخ جهاز تنمية المشروعات مكانته كمساهم فاعل في منظومة التمويل التنموي وريادة الأعمال في المنطقة، واضعاً التجربة المصرية ضمن أنجح النماذج الدولية في هذا المجال.
