أكدت الدكتورة منى وهبة، أستاذ الاقتصاد الدولي، أن زيارة الرئيس التركي إلى مصر تمثل خطوة تتجاوز إطار العلاقات الثنائية، حيث تعكس تحركًا استراتيجيًا لإعادة رسم ملامح التوازنات في الشرق الأوسط، خاصة مع توقيتها الذي يأتي عقب زيارة تركيا إلى السعودية، بما يشير إلى مسار أوسع لإعادة ضبط العلاقات الإقليمية.
تحديات وفرص اقتصادية
أوضحت وهبة أن المنطقة تواجه تغيرات جوهرية وتحديات مركبة على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، مشيرة إلى أن تنسيق المواقف بين القوى الإقليمية الكبرى يمكن أن يحول هذه التحديات إلى فرص حقيقية للنمو الاقتصادي وتعزيز الاستقرار وجذب مزيد من الاستثمارات.
نهج دبلوماسي براجماتي
أشارت إلى أن السياسة الخارجية المصرية خلال المرحلة الحالية تتبنى نهجًا براجماتيًا يقوم على تغليب المصالح الوطنية، وهو ما يظهر في إدارة العلاقات مع تركيا رغم التباينات التي شهدتها بعض الفترات السابقة، مؤكدة أن الحفاظ على اتفاقية التجارة الحرة واستمرار العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين أسهم في بناء قاعدة قوية مهدت لعودة العلاقات بما يخدم أهدافًا استراتيجية أوسع.
فرص تعاون الطاقة
شددت وهبة على أن التعاون المصري التركي في ملفات استراتيجية، وعلى رأسها قطاع الطاقة في شرق المتوسط، يمكن أن يمثل نقطة تحول مهمة، سواء على مستوى البلدين أو على صعيد أمن الطاقة الإقليمي وسلاسل الإمداد، إضافة إلى ما يتيحه من فرص واسعة للشراكات الصناعية والاستثمارية.
تحالفات اقتصادية مرنة
أكدت أن المرحلة المقبلة قد تشهد توسعًا في التكتلات الاقتصادية المرنة والتحالفات القائمة على المصالح التنموية، وهو ما يستدعي تبني رؤية واقعية للمتغيرات الدولية والإقليمية، والعمل على بناء شراكات استراتيجية متعددة المسارات.

