استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وفد وكالة «Moody’s» للتصنيف الائتماني برئاسة مات روبنسون، المدير التنفيذي المساعد لتصنيفات السيادة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وذلك لعرض مستهدفات «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» والتطورات الإيجابية للاقتصاد المصري.
دور الدولة والقطاع الخاص
وأكدت المشاط وجود تحول واضح في دور الدولة من منافس إلى منظم ومحفز للاستثمار، بما يدعم جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص، مشيرة إلى توجيه أكثر من 17 مليار دولار تمويلات تنموية ميسرة لدعم تمكين القطاع الخاص منذ عام 2020.
مسار الإصلاح الاقتصادي
واستعرضت الوزيرة تطور مسار الإصلاح الاقتصادي والهيكلي منذ مارس 2024، وجهود الدولة لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي عبر سياسات مالية ونقدية منضبطة، وحوكمة الاستثمارات العامة، بما أسهم في ترسيخ الاستقرار وتذليل عدد من التحديات، مؤكدة المضي قدمًا في تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية لتحسين بيئة الأعمال وتهيئة مناخ الاستثمار.
السردية الوطنية للتنمية
وأوضحت المشاط أن «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» تحقق التكامل بين رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات القطاعية المحدثة، وتستهدف التحول نحو نموذج اقتصادي قائم على التنمية البشرية وتحسين جودة الحياة، مع التركيز على القطاعات الأعلى إنتاجية والأكثر قدرة على النفاذ للأسواق التصديرية، وإعادة تعريف دور الدولة بما يعزز التنافسية ويحفز مشاركة القطاع الخاص.
تعظيم الاستثمارات
وأكدت الوزيرة أن الحكومة تعمل على تعظيم العائد من استثمارات البنية التحتية المنفذة خلال السنوات الماضية عبر تحسين الكفاءة المؤسسية وتحفيز مشاركة القطاع الخاص، مشددة على أن الاستقرار الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية مساران متكاملان لتعزيز استدامة النمو.
مؤشرات النمو والتحول الهيكلي
وتطرقت إلى التحسن الإيجابي في مؤشرات النمو، والتحول الهيكلي في مصادره ليتركز بصورة أكبر على الصناعات التحويلية غير البترولية، والسياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، رغم التحديات المرتبطة بانكماش نشاط قناة السويس وقطاع الاستخراجات والبترول، مع التأكيد على استهداف تنويع مصادر النمو وزيادة الطاقة الإنتاجية.
التصدير والتعقيد الاقتصادي
وأشارت إلى جهود توسيع القاعدة التصديرية والتركيز على القطاعات القابلة للتداول، وعلى رأسها التصنيع والزراعة الحديثة وتكنولوجيا المعلومات، مع استعراض تقدم مصر في مؤشر آفاق التعقيد الاقتصادي بما يعكس القدرة على التنويع والدخول في منتجات ذات قيمة مضافة أعلى.
التحول الأخضر والطاقة
وأكدت الوزيرة أن التحول الأخضر يمثل محركًا هيكليًا للنمو، موضحة أن مصر تستهدف الوصول إلى 42% طاقة متجددة بحلول 2030، مع نجاح منصة برنامج «نُوفّي» في حشد أكثر من 4.5 مليار دولار لتمويل مشروعات طاقة متجددة للقطاع الخاص بقدرة 5.2 جيجاوات.
توقعات النمو والإصلاحات
وحول توقعات النمو، أشارت المشاط إلى أن النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي من المتوقع أن يبلغ نحو 5% في العام المالي الماضي، مستعرضة حزمة الإصلاحات المؤسسية والاقتصادية، من بينها ترسيخ سعر الصرف المرن، والتقدم نحو استهداف التضخم، وتعزيز سياسة ملكية الدولة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
التزام بجودة النمو
وفي ختام اللقاء، أكدت وزيرة التخطيط التزام الحكومة بتحسين جودة النمو، عبر تعزيز الشفافية والانضباط المالي ورفع الإنتاجية، بما يدعم استدامة التنمية الاقتصادية.

