أكدت الدكتورة هدى شعبان، أستاذة الفلسفة في علوم الاقتصاد المنزلي بجامعة عين شمس، أن شهر رمضان الكريم يُمثل فرصة للصيام والعبادة وتنظيم الأولويات، وليس مناسبة للإسراف في الطعام وزيادة الاستهلاك، مشددة على ضرورة تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالشهر الكريم.
هل تؤدي العزائم إلى الإفراط؟
وأوضحت خلال مداخلة لها أن الشعب المصري ارتبط بعادات قديمة تعتبر رمضان موسم شراء استثنائي، حيث تزداد معدلات الشراء بشكل كبير وغير ضروري. وأشارت إلى أن بعض الأسر تشتري كميات مضاعفة من السلع الأساسية مثل السكر والسمن والزيت، ما يؤدي إلى هدر يفوق الاحتياجات الفعلية.
وأضافت أن العروض الترويجية المنتشرة قبل وخلال الشهر الكريم متاحة لكل منتج، لكن القرار النهائي يعود للمستهلك في تحديد ما إذا كانت العروض مناسبة لاحتياجات أسرته أم لا، مؤكدة أن التحدي يكمن في استغلال العروض بشكل صحيح، لا في وجودها ذاته.
رمضان موسم عبادة
وأشارت الدكتورة شعبان إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في سوء التخطيط، مؤكدة أن رمضان موسم عبادة وتنظيم وليس موسمًا للتخزين والشراء المبالغ فيه.
ولفتت إلى أن الثقافة الموروثة ربطت الشهر بالعزائم والولائم وكثرة الطعام، رغم أن الاستهلاك الفعلي غالبًا ما يتجاوز الاستخدام الفعلي.
نصائح للشراء الأمثل
ونصحت بضرورة إعداد ميزانية منزلية خاصة بالشهر، تبدأ بتحديد احتياجات الطعام على مدار 30 يومًا، ووضع خطة أسبوعية للوجبات تشمل الإفطار والسحور، مع إعداد قائمة شراء تتناسب مع عدد أفراد الأسرة دون إسراف.
وأكدت أن تقسيم الشراء على أكثر من مرة ليس عيبًا أو حرامًا، بل هو الأسلوب الأمثل لتجنب الهدر. وأضافت أن البركة الحقيقية تكمن في تلبية الاحتياجات الأساسية فقط دون مبالغة أو تبذير.
الاعتدال هو الحل
واختتمت الدكتورة هدى شعبان حديثها بالتأكيد على أن الاعتدال في الاستهلاك والتخطيط الجيد هما السبيل لاستقبال شهر رمضان بالفرحة والسكينة التي تليق بمكانته.

