محمد فريد يرسم ملامح «الرقيب المبادر» ويؤكد: التكنولوجيا طريق الاستثمار في مصر

رسم الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، خارطة طريق لما وصفه بـ«الرقيب المبادر»، خلال حوار مفتوح في افتتاح النسخة الخامسة عشرة من مؤتمر الجمعية المصرية لخبراء الاستثمار CFA، الذي أداره رئيس مجلس إدارة الجمعية أحمد أبو السعد، حيث استهل المؤتمر بتساؤل حول فلسفة دمج الهيئات الرقابية الثلاث وتأثير ذلك على المشهد المالي.

وأكد فريد أن التناغم بين أنشطة الخدمات المالية غير المصرفية يعود إلى عام 2004، عندما جرى تجميع الجهات المنظمة لتلك الأنشطة تحت مظلة وزارة واحدة، بعدما كانت تتبع وزارات مختلفة، ما حدّ من مستوى التنسيق بينها آنذاك.

تناغم الأنشطة المالية

أوضح رئيس الهيئة أن ما يشهده السوق حاليًا من طفرة في السياسات يعكس الهدف من إنشاء الهيئة عبر دمج هيئات سوق المال والتمويل العقاري والتأمين، لافتًا إلى أن أنشطة التمويل ترتبط بمنتجات تأمينية، فيما تعتمد شركات التأمين وصناديق المعاشات على استثمارات أسواق المال والعقارات.

وأضاف أن هذا النهج لا يقتصر على كونه فكرة نظرية، بل يمثل تطبيقًا عمليًا يهدف إلى ضمان جودة الخدمات وتحقيق التكامل بين مختلف الأنشطة المالية.

تغير سلوك الأجيال

أشار فريد إلى أن التحديات المرتبطة بالأجيال الجديدة تتطلب تغيير منهجية العمل التقليدية، حيث لم يعد الجيل الحالي يميل إلى التعاملات التقليدية أو زيارة مقرات المؤسسات، مع تزايد الاعتماد على التعلم الذاتي واتخاذ القرارات الاستثمارية إلكترونيًا.

وأضاف أن عدم مواكبة هذا التحول يضع المؤسسات خارج إطار الزمن، ما دفع الهيئة إلى تغيير نموذج العمل لتقليل تكلفة جذب العملاء، وتحقيق مفهوم «ديمقراطية الاستثمار والتأمين»، بما يتيح فرصًا متكافئة لصغار المستثمرين.

التكنولوجيا والرقيب المبادر

أكد رئيس الهيئة اعتماد التكنولوجيا كأداة رئيسية لتفعيل دور «الرقيب المبادر»، عبر تطبيق نظام التعرف على العميل إلكترونيًا (E-KYC)، والربط التقني مع مصلحة الأحوال المدنية وجهاز تنظيم الاتصالات، إلى جانب توفير قوائم الممنوعين من التصرف، ما ساهم في توسيع قاعدة السوق أمام الشركات.

وأوضح أن التحول الرقمي المصحوب برقابة صارمة أسهم في إنشاء سجل رقمي لكل عقد إلكتروني، يعزز الثقة ويشكل مرجعًا قانونيًا في حال النزاعات.

قفزة في عدد المستثمرين

أشار فريد إلى أن نتائج هذه السياسات ظهرت في ارتفاع عدد المنضمين للبورصة من متوسط 25 ألف مستثمر سنويًا إلى نحو 270 و300 ألف مستثمر خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى طفرة في صناديق استثمار الذهب التي تجاوز عدد مستثمريها 350 ألفًا، بمتوسط استثمارات يتراوح بين 7 و8 آلاف جنيه.

العنصر البشري والثقافة

شدد رئيس الهيئة على أن جودة العنصر البشري تمثل الركيزة الأساسية لأي إصلاح، مؤكدًا ضرورة وجود كوادر مدربة قادرة على اتخاذ القرارات الصعبة، مع خطط واضحة للتعاقب الوظيفي لضمان الاستدامة المؤسسية.

ولفت إلى أن الثقافة المالية للمواطنين تمثل جزءًا لا يتجزأ من هذا التحول، حيث تتيح المشاركة في الشركات المقيدة بالبورصة الاستفادة من نموها، بما يعكس صورة حقيقية للأداء الاقتصادي.

دعوة للتعلم المستمر

اختتم فريد حديثه بالتأكيد على أن الاستمرار في التعلم وتطوير القدرات الشخصية هو الضمان الحقيقي للاستدامة، مشيرًا إلى أن التحدي الأكبر لا يكمن في الوصول إلى النجاح، بل في الحفاظ عليه وتحقيق استمراريته.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار