لم يكن التعديل الوزاري الأخير مفاجئًا، بل جاء نتيجة مسار مُخطط له خلال الفترة الماضية، خصوصًا في ملف النقل الذي شهد توسعًا كبيرًا في مشروعات التطوير ودمج قطاعات المنظومة بشكل متكامل. جاء الإبقاء على الفريق كامل الوزير في منصبه لضمان استمرارية تنفيذ الخطط الجارية وتحقيق المستهدفات المرتبطة بالبنية التحتية وحركة اللوجستيات.
نجاحات السكك الحديدية والطرق
احتل ملف السكك الحديدية موقع الصدارة في أسباب استمرار كامل الوزير، إلى جانب تطوير الطرق والكباري ونجاح خطة دمج قطاعات النقل المختلفة تحت مظلة واحدة، ما عزز الانضباط المؤسسي داخل الوزارة. تمكن الوزير من رفع مستوى السكك الحديدية وإضافة قطارات جديدة، وتقديم مخطط شامل للقضاء على 80% من خسائر القطاع خلال عام، وإعادة تأهيل العمال وبدء التحول نحو القطارات الكهربائية.
إصلاحات وتشريعات جديدة
وقاد كامل الوزير إصدار قانون الطرق الجديد الذي وحد المواصفات والإشراف على جميع الطرق، وحول هيئة الأنفاق إلى هيئة اقتصادية لها الحق في إنشاء الشركات، ما أعاد النشاط لقطاع النقل النهري. كما حرر الوزير قطاعات النقل من الروتين الذي كان يعيق تطوير المشروعات، وهو ما انعكس على سرعة تنفيذ المشروعات الكبرى.
السيرة الذاتية والخبرة العسكرية
لواء أركان حرب كامل عبد الهادي الوزير، من أبناء محافظة الدقهلية، قائد ومهندس عسكري، تخرج في الدفعة 17 بالكلية الفنية العسكرية في 1 يوليو 1980 تخصص إنشاءات. تدرج في كافة المناصب بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وصولًا إلى مدير سلاح المهندسين، ثم رئيس أركان الهيئة الهندسية في يوليو 2014، مشرفًا على حفر قناة السويس الجديدة وتطوير هضبة الجلالة ومحور روض الفرج والقناة الجانبية بميناء بورسعيد، وفي ديسمبر 2015، تم ترقيته لرئاسة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
ضغط زمني استثنائي
أثبت الوزير كفاءته وقدرته على مواجهة التحديات، أبرزها تنفيذ مشروع حفر قناة السويس الجديدة في سنة واحدة فقط، رغم أن التقديرات الأولية كانت تشير إلى ثلاث سنوات، في خطوة شكلت نموذجًا للإنجاز السريع تحت إشراف مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

