تتجه أنظار الأوساط الاقتصادية والمستثمرين غداً، الخميس، صوب مقر البنك المركزي المصري، حيث تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها الدوري الأول لعام 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وسط حالة من التفاؤل بمواصلة دورة “التيسير النقدي”.
مؤشرات قوية تدفع نحو “الخفض”
تأتي هذه التوقعات مدعومة ببيانات التضخم الإيجابية التي أعلنها البنك المركزي والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء مؤخراً، حيث أظهرت الأرقام تراجعاً ملحوظاً:
التضخم الأساسي: انخفض إلى 11.2% في يناير 2026، مقارنة بـ 11.8% في ديسمبر الماضي.
التضخم السنوي العام (للحضر): سجل 11.9% في يناير مقابل 12.3% في ديسمبر 2025.
إجماع من بيوت الخبرة وبنوك الاستثمار
أجمعت استطلاعات الرأي التي شملت كبرى بنوك الاستثمار في مصر (مثل سي آي كابيتال، الأهلي فاروس، وزيلا كابيتال) بالإضافة إلى استطلاع وكالة “رويترز”، على اتجاه اللجنة لخفض الفائدة بنسب تتراوح ما بين 100 إلى 200 نقطة أساس.
توقعات المحللين:
توقعت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة “اتش سي”، خفضاً يصل إلى 200 نقطة أساس، في حين تشير متوسطات توقعات 14 اقتصادياً في استطلاع “رويترز” إلى خفض قدره 100 نقطة أساس، ليصل سعر العائد على الإيداع إلى 19% وعلى الإقراض إلى 20%.
سياق السياسة النقدية
يُذكر أن البنك المركزي كان قد بدأ بالفعل مرحلة التيسير في اجتماعه الأخير (25 ديسمبر 2025) بخفض الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، لتستقر حالياً عند 20.00% للإيداع و21.00% للإقراض.
ويأتي هذا التحول بعد رحلة تشديد نقدي طويلة بدأت من مارس 2022 وشهدت رفع الفائدة بمقدار 1900 نقطة أساس لمواجهة التضخم.
خريطة اجتماعات 2026
يعد اجتماع الغد (12 فبراير) هو الأول ضمن 8 اجتماعات مقررة للجنة السياسة النقدية خلال العام الجاري، حيث يسعى البنك المركزي من خلالها للوصول بمعدلات التضخم إلى مستهدفه المحدد بنطاق (5% – 9%) بحلول الربع الرابع من عام 2026.

