أكد عبد الحليم علام، نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب، أن التحكيم الدولي أصبح الآلية الأكثر فاعلية لحسم منازعات الاستثمار، مشددًا على أن التوسع في مشروعات البنية التحتية والطاقة والاستثمارات العابرة للحدود جعله خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه لضمان استقرار المعاملات الدولية.
جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر «التحكيم في عقود الاستثمار.. تطبيقات في مجالات عقود الإنشاءات الدولية وعقود البترول والغاز»، الذي تستضيفه جامعة القاهرة تحت رعاية مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
ركيزة الاستثمار
أوضح علام أن التحكيم الدولي لم يعد مجرد وسيلة بديلة لتسوية المنازعات، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في منظومة الاستثمار العالمي، لما يوفره من سرعة ومرونة وخبرة فنية متخصصة، إضافة إلى قدرته على تحقيق التوازن بين أطراف العقود المعقدة، خاصة في قطاعات الإنشاءات والبترول والغاز.
تحديات تطبيقية
أشار إلى أن المؤتمر يناقش الإشكاليات العملية المرتبطة بالتحكيم في عقود الاستثمار، ومنها صياغة الشروط التحكيمية، وتحديد القانون واجب التطبيق، وإدارة الدعاوى التحكيمية وتعدد أطرافها، وصولًا إلى تنفيذ الأحكام، مؤكدًا أن كفاءة مراكز التحكيم وحيادها واستقلالها تمثل عنصرًا حاسمًا في تعزيز ثقة المستثمرين.
عقود معقدة
لفت نقيب المحامين إلى أن عقود البترول والغاز من أكثر العقود تعقيدًا وحساسية، نظرًا لما تنطوي عليه من أبعاد فنية واقتصادية وسيادية، وهو ما يتطلب تطوير أدوات التحكيم الدولي بما يواكب هذه الخصوصية، ويضمن حماية الحقوق وتحقيق العدالة.
تحسين الاستثمار
واختتم بالتأكيد على أن دعم وتطوير منظومة التحكيم الدولي يمثل أحد المفاتيح الرئيسية لتحسين بيئة الاستثمار وترسيخ دولة القانون، معربًا عن أمله في أن تسهم توصيات المؤتمر في الارتقاء بآليات التحكيم وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني والعربي.
