تنطلق في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم السبت، أعمال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لمؤتمر قمة رؤساء الدول والحكومات في الاتحاد الأفريقي، والتي تستمر على مدار يومين، في ظل تحديات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة، وتطلعات متزايدة لتعزيز التكامل الاقتصادي القاري.
ومن المنتظر أن تعتمد القمة، خلال جلسات اليوم، التقرير المرحلي حول تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، والذي قدّمه إيسوفو محمدو، الرئيس السابق لجمهورية النيجر وبطل الاتحاد الأفريقي للمنطقة، بوصفه المدافع الرئيسي عن الاتفاقية على المستوى القاري.
خطوات عملية وتسهيلات جمركية
يستعرض التقرير مرحلة محورية من مسار تنفيذ الاتفاقية، حيث يتناول حالة التوقيع والتصديق، والتقدم في الانتقال من مرحلة التفاوض إلى التنفيذ العملي.
كما يبرز التطورات المحققة في “تجارة السلع”، ولا سيما نشر جداول التعريفات الجمركية المؤقتة، وبدء عدد متزايد من الدول الأطراف في إجراء التجارة الفعلية في إطار المنطقة، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في عدد شهادات المنشأ الصادرة.
وفي مجال تيسير التجارة، يسلط التقرير الضوء على تطوير أدوات قارية رئيسية، من بينها:
شهادة المنشأ الإلكترونية.
نظام السند الموحد للبضائع العابرة.
آليات مبسطة للتجارة عبر الحدود.
وتستهدف هذه الأدوات خفض تكاليف التجارة، ودعم صغار التجار، وتعزيز مشاركة المرأة والشباب في النشاط الاقتصادي القاري.
تحديات السوق الموحدة
وعلى صعيد التحديات، يناقش القادة اليوم التأثيرات الجيو اقتصادية والسياسية المتزايدة، في ظل تصاعد الحروب التجارية العالمية، محذرين من مخاطر “تجزئة السوق الأفريقية” نتيجة تعدد اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية، وما لذلك من انعكاسات سلبية على هدف إنشاء سوق أفريقية موحدة.
أجندة 2063
ويُذكر أن اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، التي وُقعت في كيجالي عام 2018 ودخلت حيز التنفيذ في 2019، تعد مبادرة رئيسية ضمن “أجندة 2063”.
وتهدف الاتفاقية الطموحة إلى إنشاء سوق موحدة ضخمة عبر القارة من خلال إزالة الحواجز التجارية، تحفيز النمو الاقتصادي، وتقليل الفقر عبر تسهيل حركة السلع والخدمات والاستثمارات بين الـ 55 دولة عضو في الاتحاد.

