وقعت الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة مذكرة تفاهم محورية مع شركة “تبصير” السعودية.
لا تقتصر هذه الاتفاقية على الجوانب الفنية فحسب، بل تمثل تدشيناً لنموذج تعاون إقليمي متكامل يدمج بين معايير الجودة العالمية ومتطلبات الاستدامة البيئية الحديثة.
تكامل الأدوار وتسهيل حركة التجارة
أكد الدكتور خالد صوفي، رئيس مجلس إدارة الهيئة، أن هذا التوقيع يأتي كترجمة عملية لرؤية وزارة الصناعة المصرية في بناء جسور تعاون عربية متينة.
وأوضح أن المرحلة الحالية تفرض ضرورة “تكامل الأدوار” بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، مشيراً إلى أن الهدف الأسمى هو رفع كفاءة المنتجات وتسهيل نفاذها إلى الأسواق السعودية والإقليمية والدولية دون عوائق فنية، مما يعزز من تنافسية المنتج العربي عالمياً.
بوصلة نحو الاستدامة والبصمة الكربونية
وفي سياق التحول العالمي نحو الاقتصاد الأخضر، كشف صوفي أن الهيئة تمضي بخطى واثقة لتصبح “مركز تميز إقليمي”. وتركز المذكرة بشكل مكثف على مفاهيم الاستدامة الحديثة، مثل:
حساب البصمة الكربونية والمائية للمنتجات.
إصدار شهادات الإفصاح البيئي (EPD).
تحليل دورة حياة المنتج (LCA).
هذه التوجهات لا تدعم الحفاظ على البيئة فحسب، بل تُعد “جواز مرور” للمنتج المصري والسعودي للأسواق التي تفرض اشتراطات بيئية صارمة.
المواصفات.. خبرات عابرة للحدود
من جانبه، وصف المهندس منصور القحطاني، المدير التنفيذي لشركة “تبصير” السعودية، هذا التعاون بأنه “إضافة نوعية” للمنظومة الفنية في البلدين.
وأوضح أن “تبصير” ستسخر خبراتها واعتماداتها الواسعة داخل المملكة لنقل المعرفة في مجالات التفتيش والمطابقة.
وأضاف أن الشراكة ستفتح آفاقاً واسعة لبناء القدرات البشرية وتقديم خدمات ذات قيمة مضافة تساعد المنشآت الصناعية على استيفاء متطلبات نظام “سابر” وعلامة الجودة السعودية بكل مرونة.
خارطة طريق لدعم المشروعات الصغيرة
ولم تغفل المذكرة الجانب التوعوي والتنموي؛ حيث تضمنت بنوداً مخصصة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وسيعمل الطرفان على تنظيم فعاليات لرفع وعي أصحاب هذه المشروعات بالمواصفات القياسية العالمية، مما يضمن تحسين جودة إنتاجهم وزيادة حصتهم السوقية.
كما سيشهد التعاون إطلاق حملات تسويقية وتوعوية مشتركة للتعريف بخدمات المعايرة والاختبارات المعملية التي تقدمها الهيئة وفق أعلى المعايير الدولية.

