تستعد منطقة آثار أبو سمبل بمحافظة أسوان، غداً الأحد 22 فبراير، لاستقبال الحدث الفلكي والهندسي الأبرز الذي شيّده المصريون القدماء؛ وهو ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني بمعبده الكبير، وسط ترقب وتوافد آلاف السائحين من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية.
استعدادات مكثفة لاستقبال الزوار
وفي تصريحات خاصة، أكدت إدارة معبد أبو سمبل أنه جرى الانتهاء من كافة التجهيزات الفنية واللوجستية لاستقبال هذا الحدث الفريد.
وشملت الأعمال:
تنظيف المعبد: إزالة السناج والأتربة بدقة من جدران المعبد الداخلية.
تجهيز الموقع العام: تنظيف المنطقة المحيطة بالكامل وتأهيل المسارات لتسهيل حركة التدفق السياحي الكبير المتوقع.
عبقرية فلكية تتكرر مرتين سنوياً
تعد هذه الظاهرة معجزة هندسية تتكرر مرتين فقط كل عام (في 22 فبراير و22 أكتوبر).
وتخترق أشعة الشمس ممر المعبد بطول 60 متراً وصولاً إلى “قدس الأقداس”، حيث تستقر على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني.
أسرار قدس الأقداس
تضيء الشمس ثلاثة تماثيل من أصل أربعة داخل المنصة، وهم:
رع حور أختي: إله الشمس ومعبود هليوبوليس.
الملك رمسيس الثاني: في صورته المؤلهة.
آمون رع: رب طيبة وملك الآلهة.
بينما تظل أشعة الشمس محجوبة تماماً عن تمثال الإله “بتاح”؛ وذلك تماشياً مع المعتقد المصري القديم الذي صنّفه كإله للظلام والعالم السفلي، مما يعكس دقة متناهية في الربط بين العمارة، الفلك، والعقيدة الدينية.

