خبير اقتصادي: «سند المواطن» يعيد دور البريد في تمويل التنمية ويشجع على الادخار
أكد عبد النبي عبد المطلب، الخبير الاقتصادي، أن جزءًا أساسيًا من تمويل التنمية في مصر تاريخيًا كان يبدأ من البريد، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة، منذ عهد طلعت حرب، أثبتت قدرة الأوعية الادخارية على دعم خطط الدولة بمناسبة طرح الدولة لمبادرة “سند المواطن”
وأوضح عبد المطلب في تصريح خاص لـ”اقلرار المصري”، أن طرح «سند المواطن» عبر هيئة البريد يمنحه ميزة انتشار واسعة، حيث تغطي مكاتب البريد مختلف مناطق الجمهورية، بخلاف البنوك التي لا تتواجد في كل المناطق بنفس الكثافة، فضلًا عن أن تعامل المواطنين مع البريد يتسم بالبساطة والسلاسة مقارنة بالإجراءات المصرفية التقليدية.
تعبئة مدخرات أكبر
وأشار إلى أن تعبئة المدخرات عبر البريد قد تكون أكبر من تلك التي يوفرها الجهاز المصرفي، نظرًا لسهولة الوصول وشريحة العملاء الواسعة التي يتعامل معها البريد يوميًا.
الزحام والاكتتاب الإلكتروني
ولفت عبد المطلب إلى وجود تخوف من احتمالية حدوث زحام داخل مكاتب البريد، خاصة مع عدم توافر آلية اكتتاب إلكتروني مشابهة لما تتيحه البنوك في مثل هذه الطروحات، ما قد يمثل تحديًا تنظيميًا في حال الإقبال الكبير.
أداة تمويل وادخار في آن واحد
وأكد أن السند يشجع على الادخار، موضحًا أنه رغم أن الهدف الأساسي هو توفير تمويل للحكومة، فإنه في الوقت ذاته يمثل أداة استثمارية ادخارية مناسبة للأفراد، من خلال تقديم عائد مقبول مقارنة ببدائل أخرى.
تفاصيل الاسترداد
وأشار إلى أن الأوعية الادخارية في البريد عادة لا تُحتسب عوائدها إلا بعد مرور عام كامل، بينما يمتد أجل «سند المواطن» إلى 18 شهرًا، لافتًا إلى عدم وضوح التفاصيل الكافية بشأن آلية استرداد السند قبل موعده، لكنه شدد في كل الأحوال على أنه يمثل وعاءً ادخاريًا جيدًا يمكن أن يسهم في تعزيز ثقافة الادخار ودعم موارد الدولة.

