دخلت الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، اليوم الثلاثاء، في خطوة يسعى من خلالها الرئيس دونالد ترامب إلى إعادة صياغة أجندته التجارية، وذلك رداً على قرار المحكمة العليا الذي قضى برفض مجموعة واسعة من الرسوم العالمية التي فرضها سابقاً.
إعادة صياغة الأجندة التجارية
وتهدف هذه الرسوم الجديدة، التي صدر بشأنها أمر تنفيذي يوم الجمعة الماضي، إلى استبدال الرسوم الجمركية “العشوائية” الحالية، وتعديل تلك المنصوص عليها في الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء الرئيسيين للولايات المتحدة.
وبحسب تقرير لوكالة “فرانس برس”، تأتي هذه الخطوة كمحاولة للالتفاف على القيود القانونية التي فرضها القضاء.
ملاحظات أساسية حول الرسوم الجديدة
لا تحل الرسوم الجديدة محل “الرسوم القطاعية” الحالية.
تظل الرسوم التي تتراوح بين 10% و50% قائمة على صناعات مثل النحاس، السيارات، والأخشاب، حيث لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.
هجوم حاد على المحكمة العليا
وفي تصعيد جديد، وجّه الرئيس ترامب انتقادات لاذعة للقضاة عبر حسابه في منصة “تروث سوشال”، متهماً المحكمة العليا بأنها “منحازة إلى الصين”.
وقال ترامب: “الخطوة التالية هي أن يُصدر قضاة المحكمة العليا قراراً لصالح الصين ودول أخرى”.
وكتب ترامب اسم المحكمة بالأحرف الصغيرة تعبيراً عن “عدم الاحترام”، معتبراً أن قرارها الأخير كان “سخيفاً وغبيّاً وأثار انقساماً حاداً على المستوى الدولي”.
”سلطة أكبر من ذي قبل”
ورغم إلغاء المحكمة لجزء كبير من رسومه السابقة، ادعى ترامب أن هذا القرار منحه “عن غير قصد” نفوذاً وسلطة أكبر بكثير مما كان يملك قبل صدوره. وأكد عزمه على المضي قدماً في سياسته المتشددة قائلاً:
”يمكنني أن أستخدم التراخيص لأقوم بأمور فظيعة بالكامل بحق الدول الأجنبية، لا سيّما تلك التي تنهبنا منذ عقود.”
وتأتي هذه التطورات لترسم ملامح مرحلة جديدة من المواجهة التجارية والقانونية، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه هذه الإجراءات من أثر على سلاسل الإمداد والاقتصاد الدولي.

