أكد الدكتور مدحت نافع أن التراجعات الأخيرة للجنيه المصري أمام العملات الأجنبية بنسبة تجاوزت 2% تُعد انعكاسًا للمرونة الطبيعية لسعر الصرف، موضحًا أن السوق يتفاعل مع تدفقات الأموال الساخنة وتغيرات العرض والطلب دون تأثيرات مؤلمة على المدى القصير.
أداء السوق
وأشار نافع خلال تصريحات تلفزيونية، إلى أن السوق شهد في عام 2025 خروجًا جزئيًا لنحو 1.7 مليار دولار في شهر واحد، إلا أن قوة التدفقات التي اقتربت من 107 مليار دولار خلال السبعة أشهر الأولى من العام، ساهمت في امتصاص أي ضغوط على العملة.
أسباب موسمية
أرجع الخبير الاقتصادي جزءًا من الضغط الحالي على الدولار إلى عوامل موسمية مرتبطة بشهر رمضان، حيث يزداد الاستهلاك واستيراد المنتجات الغذائية، بالإضافة إلى الطلب على العملة الصعبة لتغطية نفقات موسم العمرة والاستعدادات لعيد الفطر، مما يؤدي إلى تراجع مؤقت لقيمة الجنيه.
استقرار السوق السوداء
أكد نافع أن هذه التغيرات لا تشير إلى عودة السوق السوداء، خاصة مع استقرار أدوات التأمين على الديون عند مستويات معقولة، ما يحافظ على استقرار المنظومة النقدية المحلية.
المخاطر الجيوسياسية
فيما يتعلق بالعوامل الخارجية، أشار إلى التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خصوصًا المخاوف من تحركات عسكرية محتملة أمريكية تجاه إيران، والتي تلقي بظلالها على أسواق المنطقة.
مبيعات المستثمرين العرب
أوضح نافع أن البيانات تشير إلى صافي بيع ملحوظ من المستثمرين العرب في السندات وأذون الخزانة، مشيرًا إلى ترابط الأسواق الإقليمية، إذ يؤدي أي ارتباك في أسواق الخليج إلى سحب الاستثمارات من المحافظ المالية، بما فيها مصر، بحثًا عن ملاذات آمنة أو فرص استثمارية بديلة.

