عقد المجلس القومي للطفولة والأمومة، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، مائدة مستديرة بعنوان «تأثير الأعراف الاجتماعية والخطاب الديني والإعلامي على زواج الأطفال»، لمناقشة دور القيادات الدينية والإعلام في تشكيل الوعي المجتمعي تجاه هذه القضية.
وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس، أن الخطاب الديني المستنير يمثل أداة محورية للتغيير المجتمعي، مشيرة إلى البروتوكول الموقع مع دار الإفتاء لمراجعة الفتاوى الخاصة بالأطفال وضمان صدور فتاوى تعزز حقوقهم وتحفظ كرامتهم.
آليات الحماية والتشريعات
وجّه المجلس بإعداد مجموعة عمل لمراجعة كافة الأدلة والاستراتيجيات الخاصة بمناهضة زواج الأطفال، بهدف إصدار دليل شامل يتضمن الجوانب القانونية والاجتماعية والنفسية والطبية والدينية، فضلًا عن آليات الإحالة.
كما أوضحت السنباطي أن المجلس يعمل على إعداد مشروع قانون لتجريم زواج الأطفال، بما يسهم في ردع هذه الممارسة وحماية حقوق الفتيات.
الدور الإعلامي والمجتمعي
أكدت رئيسة المجلس على أهمية الدور الإعلامي في توصيل الرسائل الصحيحة إلى الأسرة والمجتمع، مستعرضة مبادرة «غزل بنات» الوطنية التي تستهدف الوقاية والتنمية الاجتماعية للفتيات دون 18 عامًا، مع التركيز على الأسرة الممتدة والمجتمعات المحلية الأكثر عرضة للخطر.
وأشارت الدكتورة حنان جرجس إلى ضرورة قياس أثر الحملات الإعلامية لضمان وصول الرسائل بشكل فعال، فيما شددت ميراي نسيم على تمكين الفتيات ودعم استمرارهن في التعليم كمدخل أساسي للحد من ظاهرة زواج الأطفال.
التعاون الدولي والتوعية
أوضحت جيرمين حداد، الممثل المساعد لصندوق الأمم المتحدة للسكان، أن التغيير الحقيقي يتطلب العمل على مستويات متعددة، بدءًا من الأسرة، مرورًا بالقيادات المجتمعية والمؤسسات الدينية، وصولًا إلى وسائل الإعلام، مع التركيز على تعديل الأعراف الاجتماعية التي تدفع الأسر نحو تزويج الفتيات قبل السن القانونية.

