شهدت الأسواق العالمية موجة تقلبات حادة مع تصاعد الحرب المرتبطة بـ إيران، ما أثار مخاوف من تعطل ممرات الشحن الحيوية وعودة الضغوط التضخمية، الأمر الذي انعكس سلبًا على السندات الأمريكية وقلّص احتمالات خفض أسعار الفائدة.
قفزة أسعار النفط
تأثرت الأسواق بتوقف شبه كامل لحركة المرور عبر مضيق هرمز، إلى جانب محاولة استهداف مصفاة كبيرة في السعودية، ما دفع خام «غرب تكساس الوسيط» للارتفاع بنسبة 6.3% إلى 71.23 دولار للبرميل.
كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بعد إغلاق قطر لأكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، مما زاد من مخاوف نقص الإمدادات.
تحركات الأسواق
صعد الدولار الأمريكي، بينما احتوت الأسهم الأمريكية خسائرها بدعم من أسهم الطاقة والدفاع، إلى جانب انتعاش شركات التكنولوجيا الكبرى، في حين تراجعت أسهم شركات الطيران نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود.
وقفز الذهب إلى أكثر من 5300 دولار للأونصة، مدعومًا بالطلب على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
ضغوط على السندات
أظهرت بيانات حديثة توسع قطاع التصنيع في الولايات المتحدة مع ارتفاع ملحوظ في أسعار المدخلات، ما دفع عوائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى تسجيل أكبر ارتفاع منذ أبريل، لتصل إلى 4.04%.
وقالت سيما شاه من «برينسيبال أسيت مانجمنت» إن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يشكل ضغطًا على المستهلكين ويؤخر أي خفض متوقع للفائدة، رغم تراجع معدلات التضخم مؤخرًا.
تصعيد سياسي
ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران إلى الاستسلام، في حين استبعد رئيس جهاز الأمن الإيراني إجراء مفاوضات، بينما رفض وزير الدفاع الأمريكي فكرة الانخراط في حرب “لامتناهية”، ما يعكس تباينًا في المواقف مع استمرار التصعيد.
