شهد يوم السبت الماضى 28 فبراير اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى
وعقب الساعات الأولى من شن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران التى استهدفت المرشد الأعلى للدولة الإسلامية على خامنئى، اشتعلت أسعار النفط بشكل غير مسبوق
وشنت إيران هجماتها المتلاحقة على إسرائيل وعدد من الدول العربية ، ما أعقبة من شل حركة المطارات واستهداف أكبر مصادر النفط لدى الدول
كما شنت إيران هجماتها على سفن ومنشآت للطاقة، أدت إلى توقف الملاحة بمضيق هرمز الذى يمر به أكثر من 20% من حاويات النفط بالعالم
ارتفاع أسعار النفط
وأدى توقف الملاحة والإضطرابات المتصاعدة إلى أضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط بأكثر من 15% منذ اندلاع الحرب
وكانت أسعارخام برنت تتداول عند مستوى 70 دولار للبرميل ليسجل صعوداً متلاحقاً مع استمرار الهجمات ليسجل حتى الآن أكثر من 83 دولار للبرميل لتسجل أعلى مستوى لها منذ يناير 2025
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليسجل نحو 75.37 دولاراً
اليات الدول المنتجة للنفط لإحتواء التصعيد
وأدى هذا التصعيد العسكرى وتوقف الملاحة بمضيق هرمز إلى قيام العراق ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إلى تخفيض إنتاجها بنحو 1.5 مليون برميل يوميّاً، أي حوالي نصف إنتاجه، بسبب محدودية سعة التخزين وعدم وجود منفذ للتصدير.
وأضاف المسئولون أنّ البلاد قد تضطر إلى وقف إنتاجها البالغ نحو ثلاثة ملايين برميل يوميّاً في غضون أيام إذا لم تستأنف الصادرات.
و اتجهت الدول والشركات في البحث عن مسارات وإمدادات بديلة. وقالت الهند وإندونيسيا إنّهما تبحثان عن إمدادات طاقة أخرى، في حين أغلقت بعض مصافي التكرير الصينية أبوابها أو قدمت خطط صيانة.
كما أنّ شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط تسعى إلى تحويل مسار بعض صادراتها من النفط الخام إلى البحر الأحمر لتجنب مضيق هرمز.
ومن المحتمل أن يؤدي الصراع إلى ارتفاع جديد في التضخم قد يكبح الانتعاش الاقتصادي في أوروبا وآسيا إذا طال أمد الحرب في منطقة تضخ نحو ثلث إنتاج النفط العالمي وما يقرب من خُمس إنتاج الغاز الطبيعي.

