سجلت أسواق النفط العالمية حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الأربعاء.
حيث استقر المؤشر عند مستوى 89.75 دولاراً للبرميل محققاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 1.52%.
ويأتي هذا الهدوء الحذر بعد موجة اضطرابات عنيفة شهدتها الأسواق مطلع الأسبوع الجاري، دفعت بالأسعار إلى مستويات قياسية.
التوترات الجيوسياسية.. المحرك الأول
عاشت الأسواق ضغوطاً هائلة في الأيام الماضية، حيث قفزت الأسعار بنسب تتراوح بين 20% و30% لتلامس حاجز الـ 120 دولاراً للبرميل، وهو المستوى الأعلى منذ عام 2022.
وجاءت هذه القفزة نتيجة المخاوف المتزايدة من تعطل الإمدادات في منطقة الخليج العربي جراء الحرب الإيرانية الإسرائيلية.
أي تهديد لمضيق هرمز يعني وضع 20% من إمدادات النفط العالمية في دائرة الخطر، مما قد يشعل فتيل أزمة طاقة دولية وضغوط تضخمية غير مسبوقة.
تحركات دولية لتهدئة الأسواق
في ظل هذه التقلبات، بدأت الدول الصناعية الكبرى دراسة خيارات الإفراج عن جزء من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط، في خطوة تهدف إلى طمأنة الأسواق ومنع حدوث صدمة سعرية مفاجئة.
كما لجأت بعض الدول المستوردة لاتخاذ إجراءات طوارئ لمواجهة الارتفاعات المحتملة في تكاليف الوقود.
آفاق المرحلة المقبلة
يرى محللو الطاقة أن السوق دخل مرحلة من “التقلبات الشديدة”، حيث تظل الأسعار رهينة لأي تطور ميداني.
فبينما ساهمت مؤشرات تحسن الاقتصاد الأمريكي وتوقعات زيادة الطلب في دعم السعر الحالي عند مستوى 89 دولاراً.
إلا أن شبح الحرب يظل هو الموجه الأساسي لحركة المؤشر في الأيام القادمة، وسط ترقب لما ستسفر عنه قرارات منظمة “أوبك” والقوى الكبرى.

