سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على تقرير صادر عن مجموعة البنك الدولي. ويتناول التقرير توقعات أسواق السلع العالمية. كما يركز على تأثير الصدمات الجيوسياسية على إمدادات النفط.
أزمة جيوسياسية تهز الأسواق
وأشار التقرير إلى أن الحرب في الشرق الأوسط أحدثت صدمة تاريخية. وبناءً على ذلك، تراجعت إمدادات النفط عالميًا بشكل غير مسبوق. كما أدى تعطل الملاحة في مضيق هرمز إلى اضطرابات واسعة. وبالتالي، ارتفعت أسعار الطاقة بشكل ملحوظ. وإلى جانب ذلك، زادت حالة عدم اليقين في الأسواق.
توقعات الأسعار العالمية
وتوقع التقرير انتهاء المرحلة الأكثر حدة من الاضطرابات خلال مايو الجاري. ومع ذلك، ستعود حركة الشحن تدريجيًا بحلول أكتوبر 2026. ومن ناحية أخرى، يُتوقع ارتفاع أسعار السلع بنسبة 16% خلال عام 2026. وهو أول ارتفاع منذ 2022. علاوة على ذلك، تبقى الأسعار أعلى بنسبة 25% مقارنة بتقديرات يناير.
النفط والطاقة في الصدارة
وفي السياق نفسه، يُتوقع ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 24%. ويأتي ذلك نتيجة نقص الإمدادات. بالإضافة إلى ذلك، قد يصل متوسط خام برنت إلى 86 دولارًا. بل وقد يرتفع إلى 115 دولارًا في حال استمرار الأزمة.
أكبر صدمة نفطية
كما أوضح التقرير أن مارس 2026 شهد أكبر صدمة نفطية في التاريخ. حيث انخفضت الإمدادات بنحو 10 ملايين برميل يوميًا. وبالتالي، تأثرت الأسواق العالمية بشكل مباشر.
الغاز والفحم والمعادن
وبالمثل، ارتفعت أسعار الغاز المسال في آسيا بنسبة 94%. وفي أوروبا بنسبة 59%. كذلك، ارتفع الفحم بنسبة 20%. ومع ذلك، تراجع لاحقًا مع استقرار الأسواق.
وعلى صعيد المعادن، ارتفعت الأسعار بنسبة 17%. بينما قفزت المعادن الثمينة بنسبة 42%.
الزراعة والغذاء
وعلى الرغم من ذلك، جاءت تأثيرات الغذاء محدودة نسبيًا. إذ ارتفعت الأسعار بنسبة 2% فقط. في المقابل، ارتفعت أسعار الأسمدة بنسبة 31%. كما قفزت اليوريا بنسبة 60%. وبالتالي، زادت الضغوط على القطاع الزراعي.
الاقتصادات الناشئة
ومن جهة أخرى، خُفضت توقعات نمو الاقتصادات الناشئة إلى 3.6%. مقارنة بـ 4% سابقًا. كما ارتفع التضخم إلى 5.1%. وبناءً عليه، تأثرت مستويات المعيشة.
مخاطر مستقبلية
ومع ذلك، حذر التقرير من استمرار الاضطرابات. إذ قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع إضافي في الأسعار. وعلى العكس، قد يؤدي تحسن الإمدادات إلى انخفاض الأسعار بنسبة 12% في 2027.
تنويع مصادر الطاقة
وفي النهاية، أكد التقرير أن الصدمات الجيوسياسية تؤثر بشكل أكبر من الصدمات التقليدية. وبالتالي، شدد على ضرورة تنويع مصادر الطاقة. بالإضافة إلى تعزيز أمن الإمدادات عالميًا.

