تصدرت واقعة شراء سيارة “زيرو” من الوكيل الرسمي لعلامة “سيتروين” في مصر منصات التواصل الاجتماعي.
بعدما كشف أحد العملاء عن أزمة واجهته تتعلق بمصداقية التقارير الفنية الصادرة عن مراكز الصيانة التابعة للوكيل، وهو ما دفع القضية إلى أروقة جهاز حماية المستهلك.
تفاصيل الواقعة
بدأت الأزمة عندما اشترى العميل سيارة جديدة “زيرو” من الوكيل مباشرة، وظل يتردد على مراكز الخدمة الرسمية لمدة عامين لإجراء الصيانات الدورية، وكانت التقارير تؤكد أن السيارة بحالة “الفابريكا”.
إلا أن شكوكاً ساورت العميل دفعته لطلب فحص فني دقيق في أحد مراكز الصيانة التابعة لـ “مجموعة القصراوي” (وكيل سيتروين).
وجاءت المفاجأة في التقرير الأول، الذي أثبت أن السيارة ليست بحالة “فابريكا”، بل تعرضت لإعادة دهان كامل (مرشوشة) شمل السقف والكبوت والشنطة، باستثناء بابين فقط، واصفاً حالة السيارة بـ “السيئة”.
تضارب في التقارير خلال 24 ساعة
أوضح العميل عبر صفحته الشخصية، أنه عقب التواصل مع الجهة المعنية بالوكيل واعتراضهم على النتيجة، تم إجراء فحص ثانٍ في اليوم التالي بفرع آخر.
ورغم أن الفحص الجديد الموثق بالفيديو أظهر نفس النتائج السابقة (دهان غير أصلي)، إلا أن المركز رفض إثبات ذلك رسمياً، وأصدر تقريراً مناقضاً تماماً يفيد بأن السيارة “فابريكا” بالكامل ودهانها أصلي ولا تشوبها شائبة.
وبحسب رواية العميل، برر المركز هذا التناقض بأن “إعادة الدهان” قد تكون عيباً من المصنع، مدعياً في طرح أثار استغراب العميل أن مثل هذه الحالات قد تحدث في السيارات التي يتم طلاؤها في بداية أسبوع العمل بالمصانع.
محاولات احتواء وتدخل “حماية المستهلك”
وأشار العميل إلى أن الوكيل حاول احتواء الموقف بعد إدراك حجم التناقض بين التقريرين الصادرين عنه.
حيث عُرض عليه شراء السيارة منه بسعر “المستعمل” مقابل عدم نشر تفاصيل الواقعة، وهو العرض الذي قوبل بالرفض القاطع من قبل العميل.
وتصاعدت الأزمة قانونياً بعدما قام العميل بتحرير شكوى رسمية في جهاز حماية المستهلك حملت رقم 582847، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حقوقه كمستهلك، مشيداً بالاستجابة السريعة من قبل الجهاز.
رسالة للمستهلكين
واختتم العميل تجربته بتوجيه نصيحة للمقبلين على شراء السيارات الجديدة، بضرورة إجراء فحص فني شامل للسيارة “الزيرو” حتى داخل أروقة الوكلاء الرسميين، للتأكد من سلامتها ومطابقتها للمواصفات قبل الاستلام، تفادياً للوقوع في نزاعات فنية وقانونية مماثلة.

