ينظم مشروع قانون الأسرة الجديد، أحكام الزوج «المفقود» بشكل تفصيلي.ويضع المشروع ثلاث مواد رئيسية تنظم حالات الفقد، وتحدد متى يُعتبر الشخص ميتًا، وما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
ويراعي القانون التطور الكبير في وسائل الاتصال والمعرفة.وبالتالي أصبح الوصول إلى مصير المفقود أسهل من قبل في كثير من الحالات.
حالات الفقد
يفرق القانون بين عدة حالات لفقدان الشخص.كما يضع لكل حالة ضوابط محددة وواضحة.
أولًا:إذا خرج الشخص لقضاء حاجة قريبة ولم يعد، تنتظر الجهات المختصة 3 سنوات.ثم تُستكمل التحريات.وبعد ذلك يصدر الحكم بالوفاة إذا لم يظهر.
ثانيًا:إذا حدث الفقد بسبب كارثة أو حادث مثل الغرق أو سقوط طائرة أو زلزال، تنتظر الجهات 30 يومًا فقط.كما تُجرى التحريات اللازمة قبل اتخاذ القرار.
ثالثًا:إذا وقع الفقد أثناء عمليات حربية أو أمنية، تنتظر الجهات 6 أشهر.ثم تصدر الجهة المختصة قرار الوفاة رسميًا.
دور القاضي
في الحالات الأخرى، يحدد القاضي مدة الانتظار.لكن لا تقل المدة عن 4 سنوات.ويعتمد ذلك على نتائج البحث والتحري.
المادة 112
تنظم المادة (112) حالات اعتبار المفقود متوفى.كما تحدد الإجراءات الخاصة بإصدار الحكم أو القرار.
آثار الوفاة
يترتب على الحكم بوفاة المفقود عدة آثار قانونية.تعتد الزوجة عدة الوفاة.كما توزع التركة على الورثة الأحياء وقت الحكم.
عودة المفقود
إذا عاد المفقود حيًا، تعود إليه زوجته في حالات محددة.وذلك إذا لم تكن قد تزوجت من رجل آخر ودخل بها.أما إذا كان الزوج الثاني يعلم بحياة الزوج الأول، يُفسخ الزواج الثاني.وفي المقابل يستمر الزواج الأول.أما إذا لم يكن هناك دخول بالزوجة في الزواج الثاني، فيُفسخ أيضًا.
الهدف من القانون
يهدف المشروع إلى تحقيق توازن واضح.فمن جهة يحافظ على استقرار الأسرة بعد الحكم بالوفاة.ومن جهة أخرى يمنع أي استغلال أو تحايل على القانون.

