أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج تحمل رسائل سياسية واستراتيجية واضحة، تعكس عمق العلاقات العربية ووحدة المصير بين مصر وأشقائها في الخليج.
وقال البرديسي إن الزيارة تمثل تأكيدًا صريحًا على أن “أمن الخليج، وفي مقدمته أمن الإمارات، جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري”، مشددًا على أن الدولة المصرية تتحرك بثوابت راسخة تجاه حماية الأمن القومي العربي والحفاظ على استقرار المنطقة.
العلاقات بين مصر ودول الخليج علاقات تاريخية
وأضاف أن الرئيس السيسي “يضع النقاط فوق الحروف ويقطع الطريق أمام أي محاولات للتشكيك أو إثارة الفتن”، موضحًا أن العلاقات بين مصر ودول الخليج “علاقات تاريخية تقوم على وحدة الصف والرؤية المشتركة تجاه التحديات الإقليمية”.
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن مصر والإمارات ودول الخليج “يقفون في خندق واحد؛ خندق الوعي والحفاظ على الدولة الوطنية وسيادتها”، لافتًا إلى أن هناك توافقًا كاملًا في الرؤى بشأن دعم السلام والاستقرار والتنمية، بعيدًا عن الفوضى أو مخططات تفتيت الدول.
مصر والخليج دعاة سلام لاحرب
وأوضح البرديسي أن القاهرة والعواصم الخليجية “ليست دعاة حروب أو صراعات، وإنما دعاة تنمية وسلام من موقع القوة والمسؤولية”، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التنسيق والتوحد العربي في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.
وتابع أن الزيارة تعكس أيضًا “لحظة مهمة من التلاقي العربي الحقيقي”، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات ومحاولات لنشر الفوضى، مؤكدًا أن دول الخليج تمثل “البوابة الشرقية الحامية للأمن العربي في مواجهة مخاطر التفتيت ودعاة الخراب”.
رسالة سياسية عربية متكاملة
وأكد الدكتور طارق البرديسي خبير العلاقات الدولية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى سلطنة عمان تمثل رسالة سياسية عربية متكاملة، تعكس حجم التنسيق والثقة بين القاهرة ومسقط في توقيت إقليمي شديد الحساسية، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية العمانية تجاوزت حدود الدبلوماسية التقليدية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية القائمة على الحكمة والاتزان والرؤية المشتركة.
وأوضح البرديسي أن استقبال السلطان هيثم بن طارق للرئيس السيسي، وما شهدته الزيارة من مباحثات موسعة ولقاءات ثنائية مغلقة، يؤكد عمق الروابط التاريخية بين البلدين، ويكشف حجم التقدير الذي تحظى به مصر وقيادتها داخل المنطقة العربية، لافتًا إلى أن القاهرة لا تزال تمثل ركيزة أساسية لحفظ توازن المنطقة ومرجعية سياسية مهمة في مواجهة التحديات الإقليمية.
العلاقات المصرية العمانية
وشدد البرديسي على أن القمة المصرية العمانية ليست مجرد لقاء بروتوكولي، بل تحمل رسائل سياسية واضحة للعالم والمنطقة، أبرزها أن الدول العربية القادرة على صناعة الاستقرار لا تزال حاضرة، وأن صوت الحكمة والتفاهم العربي ما زال قادرًا على مواجهة مشاريع الفوضى والانهيار.
