خيم الحزن والوجع على أهالي مركز بركة السبع بمحافظة المنوفية، عقب رحيل الشاب “وحيد متولي” في مشهد بطولي عكس أسمى معاني التضحية والشهامة.
حيث لقى مصرعه أسفل عجلات القطار أثناء محاولته إنقاذ فتاة من موت محقق.
تفاصيل اللحظات الأخيرة
تروي شقيقة الراحل بدموع تملأ عينيها كواليس ذلك الصباح الحزين، مشيرة إلى أن “وحيد” خرج في الساعات الأولى من الصباح لمباشرة عمله الإضافي على مركبة “توك توك”، سعياً وراء لقمة العيش وتوفير حياة كريمة لأسرته، بجانب عمله الأساسي في إحدى الشركات.
وقالت شقيقة الراحل، في يوم الحادث خرج وحيد مبكراً على غير عادته دون مرافقة زوجته لعملها.
وأثناء سيره، شاهد طالبة تقف في منطقة خطر بالقرب من قضبان السكة الحديد والقطار قادم بسرعة نحوها، فلم يتردد لثانية واحدة، ترك مركبته واندفع نحوها ليدفعها بعيداً عن المسار.”
بطل خلف وراءه 3 أطفال
نجح “وحيد” في إنقاذ الفتاة من دهس مؤكد، لكن جسده لم يسعفه للابتعاد، لتصدمه قاطرة القطار وتنهي حياته في الحال أمام أعين المارة، تاركاً خلفه زوجة مكلومة وثلاثة أطفال في عمر الزهور.

وأكدت شقيقته أنها رغم مرارة الفراق، تشعر بالفخر الشديد بشجاعة شقيقها أنه لم يفكر في نفسه أو في أطفاله، بل كان شغله الشاغل إنقاذ الروح التي كادت أن تزهق.
وكان دائماً يتمنى أن يموت شهيداً، وقد نال ما تمنى في موقف بطولي سيذكره الجميع.
وعرف عن الراحل دماثة الخلق والحرص على مساعدة الغير، وهو ما تجلى في لحظاته الأخيرة.
نعي شعبي واسع
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة الشاب “وحيد متولي” بكلمات تملؤها الحسرة، واصفين إياه بـ “فقيد الشباب وشهيد الواجب الإنساني”.
وسط مطالبات بتكريم أسرته وتخليد ذكراه في مسقط رأسه ببركة السبع، تقديراً لموقفه الذي جسد شهامة “المنوفية” وأهلها.

