أكد الدكتور عبد النبي عبد المطلب، الخبير الاقتصادي والوكيل السابق لوزارة التجارة الخارجية للبحوث الاقتصادية، أن أداء الاقتصاد المصري يرتبط بشكل مباشر بمصادر الدخل الخارجية، مثل تحويلات المصريين بالخارج، ودخل قناة السويس، والسياحة.
وأوضح أن تحسن هذه المصادر ينعكس فورًا على معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي، بينما يؤدي تراجعها إلى ضغط واضح على معدلات النمو، كما حدث في فترات انخفاض إيرادات قناة السويس أو تراجع السياحة أو ضعف التحويلات.
اقتصاد يعتمد على الخارج
وأضاف عبد المطلب، في تصريحات خاصة لـ«القرار المصري»، أن هذا النمط يعزز وصف الاقتصاد المصري بأنه اقتصاد ريعي بامتياز.
وأشار إلى أن السبب يعود إلى الاعتماد الكبير على مصادر دخل تتأثر بعوامل خارجية، دون ارتباط كافٍ بقطاعات إنتاجية مستدامة.
الزراعة والصناعة
ولفت إلى أن القطاعات الإنتاجية داخل الاقتصاد المصري ما زالت محدودة المساهمة رغم أهميتها الاستراتيجية.
وأوضح أن القطاع الزراعي، رغم التصنيف التاريخي لمصر كدولة زراعية، لا تتجاوز مساهمته 17% من الناتج المحلي الإجمالي.
كما أشار إلى أن قطاع الصناعة، رغم دوره في خلق القيمة المضافة وفرص العمل وزيادة الصادرات، لا تتجاوز مساهمته نحو 15%.
وأضاف أن قطاعات إنتاجية أخرى، مثل التشييد والبناء، تسجل نسبًا أقل مقارنة بالقطاعات الرئيسية.
40% فقط إنتاج
وأكد أن إجمالي مساهمة القطاعات الإنتاجية لا يتجاوز نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي.في المقابل، تستحوذ القطاعات الخدمية والريعية على نحو 60% من الاقتصاد المصري.
وأوضح أن هذا التوزيع يطرح تساؤلات مهمة حول قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام.
تحدي النمو المستدام
وشدد الخبير الاقتصادي على أن استمرار الاعتماد على القطاعات المرتبطة بعوامل خارجية يزيد من حساسية الاقتصاد تجاه الأزمات العالمية.
كما أكد أن تعزيز القطاعات الإنتاجية يمثل شرطًا أساسيًا لتقليل التقلبات وتحقيق نمو اقتصادي أكثر استقرارًا على المدى الطويل.

