هل يجوز ادخار لحم الأضحية كلها دون توزيعها للفقراء؟ الإفتاء تجيب

أجابت دار الإفتاء على سؤال ورد إليها حول إدخار لحم الأضحية وعدم توزيع منها شىء على الفقراء

وكان نص السؤال فيما يلى: ماحكم ادخار جميع لحم الأضحية وعدم توزيع جزء منها على الفقراء؟

الأضحية هى من السنن المؤكدة حيث ورد حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول” ثلاثل هن فرائض على، وهن لكم تطوع: الوتر والنحر وصلاة الضحى

وقد روى الترمذي في “سننه” عن أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «ما عمِلَ آدميٌّ مِن عمل يوم النَّحر أحبّ إلى الله مِن إهراق الدَّم، إنه ليأتي يومَ القيامة بقرُونها وأشعارِها وأظلافِها، وأن الدَّم ليقع مِن الله بمكان قبل أن يقَعَ مِن الأرض، فطِيبُوا بها نفسًا».

والسُّنة في  الأضحية أن يجمعَ المضحّي بين الأكل مِن أضحيته، والتصدُّق على الفقراء، وادِّخار جزء منها؛

والأصلُ في ذلك: ما رواه الشيخان عن سلمةَ بن الأكوع رضي الله عنه قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «مَن ضحَّى منكم فلا يُصبِحنَّ بعد ثالثة وبقي في بيتِهِ منه شيءٌ» فلمَّا كان العامُ المقبل، قالوا: يا رسولَ الله، نفعَلُ كما فعَلْنا عام الماضي؟ قال: «كُلُوا وأطعِمُوا وادَّخِروا؛ فإنَّ ذلك العام كان بالنَّاس جهد، فأردت أن تُعِينوا فيها».

الجمع بين الأكل والصدقة

وقد حُكِي الإجماع على أنَّ الجمع بين الأكل والصدقة سُنةٌ حسنةٌ؛ قال الإمام ابنُ حزم الأندلسي في “مراتب الإجماع” (ص: 153، ط. دار الكتب العلمية): [واتفقوا أنَّ مَن أكل أضحيته وتصدَّق بثلثها وأكَلَ قبل انقضاءِ اليوم الثالث مِن يوم النَّحر أنه قد أحسَنَ، واختلفوا فيمَن لم يأكُل منها أو لم يتصدّق أو ادَّخر بعد ثلاث؛ عصى أم لا] اهـ.

حكم ادخار الأضحية كلها دون توزيعها للفقراء

أمَّا ادِّخار جميع الأضحية من أجْل أكلها – وهو المسؤول عنه – فقد اتَّفق الفقهاءُ على أنَّ الأكْل مِن الأضحية مطلوبٌ؛ قال ابنُ رشد في “بداية المجتهد” (2/ 201، ط. دار الحديث): [واتفقوا على أنَّ المضحّي مأمورٌ أن يأكلَ مِن لحم أضحيتِهِ ويتصدَّق] اهـ..

ولمَّا كان المقصودُ مِن وراء هذه الشَّعيرة هو تقوى لله سبحانه وطاعتَه، فإنَّ العلماء قد نصَّوا على صورة خارجة عن محِل النزاع، وهي: ما لو كان المضحِّي فقيرًا وذا عِيال، فيجوز له أكلُ أضحيته كلها عندئذٍ بلا خلافٍ،

والأصلُ في ذلك: ما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «ابدأ بنفسِك فتصدَّق عليها، فإنْ فضَل شيء فلأهْلِك، فإن فضَل عن أهْلِك شيءٌ، فلذِي قرابتِك، فإن فضَل عن ذي قرابتِك شيء فهكذا وهكذا».

وقد ذهب الحنفية إلى أنه يجوز للشَّخص المضحِّي أكلُ أضحيته كلِّها، ولا شيء عليه في ذلك.

ومذهبُ المالكيَّة هو كراهة أكل الأضحية كلِّها، دون التصدُّق بشيء منها.

وذهب الشافعيةُ والحنابلة إلى إيجاب التصدُّق بأقلّ شيء يتناوله هذا اسمُ اللحم، فلا يجُوز له أكلُ الجميع، ويضْمنُ هذا القدْر الذي تناوَلَه الاسمُ إن أكله.

المختار للفتوى في هذه المسألة

المختار للفتوى هو رأي المالكية في جواز ذلك مع الكراهة؛ إذ في الوجوب إثم، فضلًا عن الضمان، وهو أمر شاق على المكلف، وفي الأمر سعة.

بناء على ذلك فنقول: الأضحية سنةٌ مؤكدة، والمشروعُ فيها أن يجمَع الشَّخصُ بين الأكل والتصدُّق والادِّخار، ويكره أكل الأضحية كلِّها، دون التصدُّق بشيءٍ منها، ولا ضمان على المضحِّي إن فعل.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار