تتجه أنظار مجتمع المال والأعمال والأسواق المصرية، اليوم الخميس، نحو البنك المركزي المصري، بالتزامن مع انعقاد الاجتماع الثالث للجنة السياسة النقدية خلال عام 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة الأساسية التي تستقر حاليًا عند 19% للإيداع و20% للإقراض.
سيناريو التثبيت الأرجح
وتشير توقعات غالبية بنوك الاستثمار والمؤسسات المالية إلى اتجاه البنك المركزي نحو تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير.
يأتي ذلك استنادًا إلى استمرار المخاوف المرتبطة بمعدلات التضخم، رغم التباطؤ النسبي الذي شهدته الأسعار خلال الأشهر الأخيرة.
ضغوط تضخمية مستمرة
ويرى محللون أن الزيادات الأخيرة في أسعار بعض الخدمات والسلع الحيوية، مثل الكهرباء والطاقة والاتصالات، قد تدفع معدلات التضخم للارتفاع مجددًا خلال الفترات المقبلة، وهو ما يعزز احتمالات الإبقاء على السياسة النقدية الحالية دون تعديل.
توترات جيوسياسية مؤثرة
كما تلقي التطورات الجيوسياسية الإقليمية بظلالها على قرارات السياسة النقدية، في ظل تأثيرها على سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف الشحن والطاقة
الأمر الذي يدفع المركزي إلى تبني سياسة أكثر تحفظًا للحفاظ على استقرار سوق الصرف وتدفقات النقد الأجنبي.
الحفاظ على الجنيه
ويستند اتجاه التثبيت أيضًا إلى رغبة البنك المركزي في الحفاظ على العائد الحقيقي الإيجابي على الجنيه المصري، بما يضمن استمرار جاذبية أدوات الدين المحلية للمستثمرين الأجانب ودعم استقرار السوق النقدية.
خفض الفائدة مطروح
ورغم ترجيحات التثبيت، لا تزال بعض التقديرات تطرح احتمالية خفض أسعار الفائدة بشكل محدود، بهدف دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات، خاصة مع ارتفاع تكلفة الاقتراض وتأثيرها على القطاع الخاص والإنتاج المحلي.
دعم الموازنة العامة
ويرى خبراء أن خفض الفائدة قد يساهم كذلك في تقليل تكلفة الاقتراض الحكومي وخفض أعباء خدمة الدين العام، بما يخفف الضغط على الموازنة العامة للدولة خلال المرحلة المقبلة.
ترقب الأسواق المالية
وتترقب البنوك والبورصة المصرية نتائج الاجتماع المرتقب، نظرًا لما سيترتب عليه من تأثيرات مباشرة على أسعار العائد على شهادات الادخار، وحركة السيولة داخل القطاع المصرفي، إلى جانب انعكاساته على الاستثمار وسوق المال خلال الفترة القادمة.

