في سباق مع الزمن، رفعت بعثة الحج المصرية درجات استعداداتها إلى حدها الأقصى، تزامناً مع قرب تفويج ضيوف الرحمن إلى مشعر عرفات الطاهر يوم الثلاثاء المقبل.
ووضعت البعثة اللمسات الأخيرة على خطتها التنفيذية المتكاملة، والتي ركزت هذا العام بشكل أساسي على ضمان سلامة الحجاج ومواجهة الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة التي تشهدها الأراضي المقدسة خلال الموسم الحالي.
خط أحمر.. وطفرة تبريد غير تقليدية
وفي هذا السياق، كشف اللواء مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية، رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، عن حزمة من الإجراءات الاستباقية وغير التقليدية التي اتخذتها بعثة القرعة هذا العام.
وأكد أن سلامة الحاج المصري وتوفير سبل الراحة له هما “خط أحمر” لا يمكن المساس به، وبناءً على توجيهات الدولة، تم إحداث طفرة شاملة في منظومة التبريد والتكييف داخل المخيمات.
وأوضح اللواء مساعد وزير الداخلية أن البعثة نجحت في التعاقد على كميات ضخمة وأعداد إضافية من تكييفات الفريون الحديثة والجديدة كلياً، لتعمل بكامل طاقتها إلى جانب التكييفات الصحراوية المخصصة للمشاعر.
وتستهدف هذه الخطوة اللوجستية الفائقة خلق أجواء معتدلة ورطبة تماماً داخل الخيام، لحماية الحجاج من مخاطر الإجهاد الحراري أو ضربات الشمس، بما يمكنهم من أداء الركن الأعظم في طمأنينة وخشوع تامين.
منظومة ذكية لحج آمن
ولا تتوقف الاستعدادات عند منظومة التبريد فحسب؛ بل تأتي هذه التجهيزات لتتوج سلسلة طويلة من التيسيرات الاستثنائية التي تقدمها البعثة منذ وصول أول فوج إلى الأراضي المقدسة.
وقد شهدت المنظومة هذا العام عدة مزايا تنظيمية بارزة، جاء على رأسها:
المواقع الاستراتيجية: اختيار مقار المخيمات بعناية لتكون قريبة من المسارات الرئيسية، مما يسهل حركة الحجاج بشكل كبير.
النقل المطوّر: توفير شبكة حافلات حديثة ومكيفة بالكامل لتأمين تنقلات ضيوف الرحمن بسلاسة.
التكويد الرقمي لأول مرة: تطبيق نظام التكويد والترقيم الذكي للخيام كخطوة تكنولوجية رائدة تمنع تشتت أو تائهان الحجاج وتضمن وصولهم لمقارهم بسهولة.
الرعاية الشاملة: استمرار تقديم الخدمات الطبية والغذائية والدعم اللوجستي على مدار الساعة.
وتعكس هذه الجهود المكثفة والدؤوبة مدى حرص وزارة الداخلية والدولة المصرية على رعاية مواطنيها في الأراضي المقدسة، لتوفير رحلة حج آمنة ومريحة تنتهي بعودتهم سالمين غانمين إلى أرض الوطن.

