لم يعد امتلاك وحدة سكنية داخل كمبوند حديث حلمًا بعيد المنال يتطلب توفير كامل قيمتها نقدًا؛ إذ بدأت تلوح في الأفق العقاري المصري فكرة “المقايضة” أو “نظام الاستبدال” كأحد الحلول المبتكرة لمواجهة تحديات السيولة وتنشيط حركة المبيعات.
وتسمح هذه الآلية، التي بدأت تتبناها بعض شركات التطوير العقاري الكبرى في السوق المصري، للعميل بالتنازل عن وحدته القديمة الواقعة في المناطق السكنية التقليدية، مقابل امتلاك وحدة عصرية داخل مشروعات سكنية متكاملة الخدمات، مع سداد الفروق السعرية وفق تسهيلات يجري الاتفاق عليها.
سوق موازٍ يعتمد على الأصول
ويأتي هذا التوجه ليربط بين رغبة العميل في تطوير نمط حياته والانتقال إلى المدن الجديدة، وبين حاجة الشركات لتنشيط المبيعات وجذب فئات جديدة من المستثمرين العقاريين. ويسهم هذا النظام في خلق سوق موازٍ يعتمد على قيمة الأصول العقارية بدلاً من الاعتماد الكلي على السيولة النقدية المباشرة.
وتتفاوت فرص الاستبدال وقيمة الفروق المالية بحسب المنطقة، والموقع، والقيمة السوقية للوحدة القديمة مقارنة بالجديدة.
بورصة الأسعار والفجوات السعرية
وبناءً على رصد ميداني لأسعار الشقق السكنية (مساحة 150 مترًا مربعًا)، تظهر الفجوات السعرية بين الأحياء التقليدية والمدن الجديدة على النحو التالي:
1. الأحياء التقليدية العريقة
الزمالك: تتصدر القائمة بأسعار تتراوح بين 5.5 إلى 12.5 مليون جنيه.
المهندسين: تسجل القيمة السوقية للوحدات من 5 إلى 9 ملايين جنيه.
المعادي: تبدأ أسعار الوحدات بها من 5.5 مليون جنيه.
مصر الجديدة ومدينة نصر: تبدأ الأسعار من 4.5 مليون وتصل إلى 8.5 مليون جنيه (وفقًا للموقع ومستوى التشطيب).
2. الكمبوندات والمدن الحديثة
التجمع الخامس: تبدأ أسعار الوحدة (مساحة 150 مترًا) من 6.5 إلى 8 ملايين جنيه.
العاصمة الإدارية الجديدة: تصل أسعار الوحدات المماثلة إلى نحو 7 ملايين جنيه.
الشيخ زايد: تسجل أرقامًا تتراوح بين 6.5 و12 مليون جنيه، بينما تبدأ الأسعار في بعض المشروعات الكبرى للمساحة ذاتها من 8 إلى 10 ملايين جنيه.

