أكد أحمد صقر، عضو المجلس التصديري للصناعات الغذائية ورئيس شركة الصقر للصناعات الغذائية، أن سوق الألبان في مصر يواجه مجموعة من التحديات المعقدة التي تتطلب تدخلات عاجلة وحلولًا مبتكرة.

وأوضح أن النهوض بصناعة الألبان يعتمد على عنصرين أساسيين؛ الأول يرتبط بالثروة الحيوانية، أو ما يُعرف بـ«البقرة الحلابة»، من خلال تحسين الأعلاف والرعاية الصحية وطرق التغذية. أما العنصر الثاني فيتمثل في التوسع في إنشاء مراكز تجميع الألبان بما يتناسب مع حجم الثروة الحيوانية.
جذب استثمارات
وأشار صقر، في تصريحات خاصة لـ«القرار المصري»، إلى أن قطاع مراكز تجميع الألبان يحتاج إلى جذب المزيد من الاستثمارات لتطويره.
وأوضح أن مصر تضم نوعين من الألبان: ألبان المزارع النموذجية، وألبان التجميع، مؤكدًا أن الأخيرة تحتاج إلى تطوير شامل في منظومة الإنتاج والتجميع والتعبئة.
تطوير المنظومة
وأضاف أن تحسين القطاع يتطلب تطوير معامل التعبئة وطرق التجميع، بحيث تكون «المزرعة والمصنع والثروة الحيوانية» في نطاق واحد، لضمان تقديم منتج عالي الجودة للمستهلك.
تحديات السوق
ولفت إلى أن سوق الألبان يعاني من ارتفاع أسعار الأراضي الزراعية، وهو ما دفع بعض المزارعين إلى بيع أراضيهم، الأمر الذي أثر على حجم الثروة الحيوانية.
كما أشار إلى تراجع اهتمام الجيل الثاني من المستثمرين بتربية الماشية، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج المحلي وزيادة الضغوط على السوق.
موسم البرسيم
وأوضح أن مصر تمتلك أكبر طاقة إنتاجية للألبان خلال موسم البرسيم الممتد من منتصف نوفمبر حتى أوائل أبريل، إلا أن هذه الوفرة لا يتم استغلالها بالشكل الأمثل.
وشدد على أهمية إنشاء مصانع لتجفيف الألبان، لاستيعاب الفائض خلال موسم الإنتاج المرتفع بدلًا من إهداره.
الاستيراد والأمن الغذائي
وأشار إلى أن مصر تستورد نحو 100 ألف طن من لبن البودرة سنويًا من دول مثل أوروبا ونيوزيلندا وأستراليا، موضحًا أن هذه المنتجات تدخل في العديد من الصناعات الغذائية، مثل الشوكولاتة والبسكويت.
توقعات مستقبلية
وتوقع صقر أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في الاستثمارات داخل قطاع الألبان، مؤكدًا أن هذا القطاع يمثل أحد ركائز الأمن الغذائي في مصر.
كما أشار إلى أن الاستهلاك المحلي يتأثر بالضغوط الاقتصادية، لكنه يشهد انتعاشًا موسميًا خلال فترات مثل موسم المدارس.


