رحبت جمعية خبراء الضرائب المصرية بقرار مجلس الوزراء بمد العمل بوقف ضريبة الأطيان الزراعية لمدة عام إضافي، معتبرة أن القرار يمثل خطوة لدعم القطاع الزراعي وتخفيف الأعباء عن المزارعين، بما يساهم في تعزيز جهود الاكتفاء الذاتي.
دعوة للإلغاء
وفي السياق ذاته، أكدت الجمعية أن الوقت قد حان لبحث إلغاء ضريبة الأطيان الزراعية بشكل نهائي، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي.
أهمية القطاع الزراعي
وقال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن القطاع الزراعي يمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد القومي.
وأوضح أنه يضم نحو 6.7 مليون عامل، بما يعادل 24% من إجمالي القوى العاملة، ويساهم بنسبة تتراوح بين 12% و15% من الناتج المحلي الإجمالي، كما يوفر 24% من صادرات مصر غير البترولية.
خلفية تاريخية
وأشار عبد الغني إلى أن ضريبة الأطيان الزراعية فُرضت بموجب مرسوم ملكي عام 1935، بنسبة 14% من القيمة الإيجارية للفدان، وكان يسددها مستغل الأرض سواء كان مالكًا أو مستأجرًا أو واضع يد.
الأمن الغذائي
وأضاف أن الضريبة تم وقف العمل بها خمس مرات متتالية، مشيرًا إلى أن الوقت قد يكون مناسبًا لإلغائها بالكامل، وذلك دعمًا للأمن الغذائي وزيادة الإنتاج المحلي وتشجيع المزارعين على التوسع في المحاصيل الأساسية.
رؤية مصر 2030
وأوضح أن رؤية مصر 2030 تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي في المحاصيل الاستراتيجية، وتقليل الفجوة بين الواردات والصادرات الزراعية.
وأشار إلى أن واردات مصر الزراعية تصل إلى نحو 11 مليار دولار، مقابل صادرات لا تتجاوز 9 مليارات دولار.
تحديات أمن غذائي
وأكد أن الأمن الغذائي يعد أحد محاور الأمن القومي، ويواجه تحديات متزايدة نتيجة النمو السكاني السريع، وتآكل الأراضي الزراعية، وندرة الموارد المائية.
نمو سكاني متسارع
وأشار إلى أن الدولة نجحت خلال السنوات العشر الأخيرة في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي إلى نحو 81%، لتحتل مصر المرتبة الأولى عربيًا وأفريقيًا والـ15 عالميًا، إلا أن ذلك لا يزال غير كافٍ في ظل زيادة عدد السكان بمعدل مليون نسمة كل 287 يومًا وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
إجراءات مقترحة
واختتم مؤسس الجمعية بالتأكيد على أن زيادة الاكتفاء الذاتي تتطلب عدة إجراءات، من بينها التوسع في استصلاح الأراضي الصحراوية، واستخدام نظم الري الحديثة، واستقرار أسعار مستلزمات الإنتاج، وتشديد الرقابة على الأسمدة والمبيدات، إلى جانب تشجيع الزراعة التعاقدية لضمان أسعار عادلة للمزارعين.

