تتجه شركة “كولينز” التركية إلى توسيع نشاطها الصناعي في مصر، في خطوة تعكس التحولات المتسارعة التي تشهدها خريطة الاستثمار الصناعي بالمنطقة.
جاء ذلك بعد قرارها إغلاق مصانعها في مدينة أقسراي التركية والبحث عن وجهة إنتاجية أكثر تنافسية من حيث التكلفة وكفاءة التشغيل.
مزايا تنافسية جاذبة
واستفادت مصر خلال السنوات الأخيرة من مجموعة من العوامل التي عززت قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية، من بينها انخفاض تكاليف التشغيل مقارنة بعدد من الأسواق المنافسة، وتوافر العمالة المدربة، إلى جانب التطور الكبير الذي شهدته البنية التحتية الصناعية وشبكات النقل والخدمات اللوجستية.
دور المناطق الصناعية
وتلعب المناطق الصناعية والمدن الجديدة دورًا محوريًا في جذب المستثمرين، حيث توفر بيئة متكاملة تضم شبكات الطرق والطاقة والخدمات الأساسية، بما يسمح للشركات ببدء عملياتها الإنتاجية في وقت قياسي وتقليل الأعباء التشغيلية.
مصر مركزًا للتصنيع والتصدير
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الدولة الهادفة إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز واتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بالعديد من الأسواق الإقليمية والدولية، وهو ما يمنح المنتجات المصنعة محليًا فرصًا أكبر للوصول إلى الأسواق الخارجية.
دعم الصناعة المحلية
ويرى مراقبون أن دخول شركات عالمية جديدة إلى السوق المصري يسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة إلى القطاع الصناعي المحلي.
كما يدعم جهود توفير فرص العمل وزيادة معدلات الإنتاج، بما يعزز من تنافسية الصناعة المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
ثقة متزايدة للمستثمرين
ويعكس توجه “كولينز” نحو مصر تزايد ثقة المستثمرين الأجانب، خاصة الأتراك، في مناخ الاستثمار المحلي، في ظل الإصلاحات الاقتصادية وتطوير البنية التحتية وتبسيط الإجراءات الحكومية، وهي عوامل ساهمت في جعل السوق المصري وجهة مفضلة للتوسع الصناعي خلال الفترة الأخيرة.
توقعات بمزيد من الاستثمارات
ويتوقع خبراء أن تشهد المرحلة المقبلة انتقال مزيد من خطوط الإنتاج والاستثمارات الصناعية إلى مصر، مع استمرار التغيرات في سلاسل الإمداد العالمية، بما يعزز مكانة البلاد كمركز صناعي رئيسي في المنطقة ويدعم مستهدفات زيادة الصادرات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

