أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن أزمة البصل والثوم خلال الموسم الحالي ترجع إلى وفرة الإنتاج بصورة غير مسبوقة، إلى جانب تراجع حركة التصدير بسبب الأوضاع العالمية، ما أدى إلى انخفاض الأسعار بشكل كبير وتكبّد المزارعين والتجار خسائر واسعة.

وأوضح أبو صدام أن المزارعين الذين قاموا بزراعة البصل والثوم هذا العام تعرضوا لخسائر كبيرة، مشيرًا إلى أن الأسعار الحالية لا تغطي تكاليف الزراعة والإنتاج.
زيادة المساحات
وقال نقيب الفلاحين إن ما يحدث يمثل «معاقبة للمزارع الذي كثّر الإنتاج»، موضحًا أن المساحات المزروعة بالبصل ارتفعت من 200 ألف فدان إلى نحو 250 ألف فدان خلال الموسم الحالي.
وأضاف أن زيادة المساحات المنزرعة ساهمت في ارتفاع حجم المعروض داخل الأسواق، وهو ما ضغط على الأسعار بشكل ملحوظ.
أزمة التصدير
وأشار أبو صدام إلى أن الأوضاع العالمية الحالية أثرت على حركة تصدير البصل المصري.
وأوضح أن نحو 70% من صادرات البصل تتجه إلى السعودية ودول المنطقة.
وأضاف أن مشكلات النقل البحري وارتفاع تكاليف التأمين أدت إلى تراجع الطلب على البصل المصري خلال الفترة الأخيرة.
وفرة عالمية
وأكد أن الإنتاج العالمي من البصل والثوم شهد وفرة كبيرة هذا العام، وهو ما ساهم في تراجع الطلب على المنتج المصري.
وأشار إلى أن اعتدال المناخ وتحسن جودة التقاوي ساعدا على زيادة الإنتاج المحلي بصورة كبيرة.
وأوضح أن ارتفاع المعروض تزامن مع ضعف الطلب، ما تسبب في تراجع الأسعار.
خسائر التجار
وشدد نقيب الفلاحين على أن الخسائر لا تقتصر على المزارعين فقط.
وأوضح أن عددًا من التجار اشتروا المحاصيل بأسعار مرتفعة، قبل أن تتراجع الأسعار بشكل حاد، ما تسبب في خسائر لهم أيضًا.
مطالب للحكومة
وأضاف أبو صدام أن الدولة تتحرك عادة عند ارتفاع الأسعار على المستهلكين، بينما يظل دعم المنتجين محدودًا خلال فترات انخفاض الأسعار.
وطالب الحكومة بالتعامل بجدية مع الأزمة الحالية لحماية المزارعين والحفاظ على استمرارية الإنتاج.
الحلول المطلوبة
وأكد نقيب الفلاحين أن الحل يتمثل في تعزيز صادرات البصل والثوم المصري وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الزراعية.
كما دعا إلى تقديم الدعم اللازم للمزارعين لمواجهة الخسائر الحالية، بما يساهم في منع تكرار الأزمة خلال المواسم المقبلة.


