في رقم تاريخي غير مسبوق يعيد تعريف مفهوم “الحدث الرياضي الأكثر مشاهدة في التاريخ”، تتوقع تحليلات صناعة الإعلام والاتصالات أن يحقق كأس العالم 2026 أرقاماً قياسية خيالية على المنصات الرقمية.
وتشير التقارير إلى أن مشاهدات المحتوى القصير وحده قد تصل إلى أكثر من تريليون مشاهدة، وهو ما يعادل ضعف ما تم تحقيقه في مونديال قطر 2022 تقريباً.
المباراة النهائية تلتهم 7% من إنترنت العالم
وكشفت صحيفة “كي باسا نوتثياس” الإسبانية نقلاً عن خبراء تكنولوجيا، أن المباراة النهائية للمونديال ستشهد ضغطاً تكنولوجياً غير مسبوق، حيث يُتوقع أن تستهلك وحدها نحو 7% من إجمالي حركة الإنترنت العالمية خلال فترة بثها.
وأضاف التقرير أن إجمالي البيانات الناتجة عن البطولة بأكملها سيصل إلى 2 إكسابايت، وهو حجم بيانات هائل يعادل تشغيل فيديو بجودة 4K بشكل متواصل لمدة 45 ألف عام.
التلفزيون التقليدي يفقد العرش لأول مرة
ولأول مرة في تاريخ كأس العالم، يتوقع الخبراء أن يتفوق الاستهلاك الرقمي على التلفزيون التقليدي بفارق كبير؛ ففي الولايات المتحدة الأمريكية وحده، يخطط 43% من المشجعين لمشاهدة المباريات عبر منصات البث والتطبيقات الذكية، بزيادة بلغت 14% عن مونديال 2022.

وعلى المستوى العالمي، ستتجاوز نسبة المشاهدة عبر الهواتف والمنصات الرقمية 30% من إجمالي الاستهلاك الإعلامي، بينما ستهبط حصة التلفزيون التقليدي لأقل من 50% لأول مرة في التاريخ، مما يعلن رسمياً نهاية عصر السيطرة المطلقة للشاشات التقليدية.
”مونديال 2026 ليس فقط أكبر بطولة في التاريخ من حيث عدد المنتخبات، بل هو أول مونديال رقمي بالكامل يعيد تعريف معنى مشاهدة كرة القدم للأبد.”
شراكات استراتيجية للفيفا
تعزيزاً لهذا التحول الملحوظ، أبرم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) شراكات رقمية غير مسبوقة، حيث تم إعلان منصة “تيك توك” كـ “المنصة المفضلة” لمحتوى الفيديو القصير خلال البطولة.
وفي خطوة تسويقية مبتكرة، سيمنح “يوتيوب” القنوات الناقلة الحق في بث أول 10 دقائق من المباريات مجاناً، بهدف جذب الجمهور الشاب والدفع بهم نحو منصات البث الكاملة لاحقاً.
المؤثرون يتفوقون على القنوات العملاقة
وفي نموذج صارخ للتحول الرقمي، ستكون منصة “CazéTV” الرقمية، المملوكة للمؤثر البرازيلي الشهير “كازيميرو”، هي الناقل الحصري لجميع مباريات البطولة الـ104 داخل البرازيل.
وبهذا الإنجاز، تتفوق المنصة الرقمية على شبكة “جلوبو” التلفزيونية العملاقة التي ستكتفي بنقل 55 مباراة فقط.
ويعكس هذا التحول استراتيجية الفيفا الجديدة في الاعتماد على “صنّاع محتوى يثق بهم الشباب” بدلاً من القنوات الكلاسيكية.
6 مليارات مشاهد مرتقب
يتوقع المحللون أن يتابع البطولة حوالي 6 مليارات شخص حول العالم، أي ما يعادل 75% من سكان الأرض.
ومع اعتماد الهاتف كشاشة أولى لملايين المشجعين، يستعد العالم لنسخة استثنائية ستغير خارطة البث الرياضي التلفزيوني والرقمي إلى الأبد.

