فتحت أزمة الطاقة العالمية واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز الباب أمام شركات الأسمدة المصرية لتحقيق مكاسب قياسية، مستفيدة من الارتفاعات الحادة في أسعار اليوريا عالميًا، وسط توقعات بزيادة حصيلة مصر من النقد الأجنبي خلال الفترة المقبلة.
طفرة بأسعار اليوريا
وشهدت أسعار اليوريا العالمية قفزة كبيرة تجاوزت 110% منذ نهاية مارس الماضي
مدفوعة بالتوقف شبه الكامل لتصدير اليوريا عبر مضيق هرمز، الذي تمر من خلاله نحو 45% من تجارة اليوريا العالمية القادمة من منتجي الخليج العربي.
وتراهن شركات الأسمدة المصرية على استمرار شح المعروض العالمي
بالتزامن مع ارتفاع الطلب من كبار الدول المستوردة، لزيادة صادرات القطاع خلال العام الجاري
بعدما سجلت صادرات الأسمدة نموًا بنسبة 20% خلال العام الماضي لتصل إلى نحو 2.04 مليار دولار.
مصر أبرز المستفيدين
وقال خالد أبو المكارم إن الشركات المصرية تتوسع بقوة في التصدير مستفيدة من تشبع السوق المحلية نسبيًا
إلى جانب قوة الطلب الخارجي وفروق العملة مع استمرار ارتفاع الدولار أمام الجنيه.
وأشار إلى أن أزمة اضطراب الإمدادات العالمية تمنح مصر فرصة قوية لتعزيز صادرات الأسمدة الآزوتية، متوقعًا تجاوز عائدات القطاع لمستويات العام الماضي.
نمو الصادرات المصرية
ومن جانبه، كشف عصام النجار أن صادرات الأسمدة المصرية سجلت نموًا بنسبة 3% خلال الربع الأول
من العام الحالي لتصل إلى 838 مليون دولار، مدفوعة بالطلب العالمي المتزايد.
قفزة بالسوق الهندي
وشهدت الصادرات المصرية من الأسمدة إلى الهند، أكبر مستورد لليوريا في العالم
نموًا استثنائيًا بنسبة 140% خلال الربع الأول من 2026، لتصل إلى نحو 77 مليون دولار.
وفي خطوة تعكس التوسع المصري بالسوق العالمي، نجحت 6 شركات مصرية مؤخرًا
في الفوز بحصة تبلغ 15% من مناقصة هندية ضخمة لاستيراد 2.5 مليون طن من الأسمدة الآزوتية المقرر توريدها خلال يونيو المقبل.
مكاسب دولارية متوقعة
وتسعى مصر إلى استغلال الطفرة الحالية في سوق الأسمدة العالمية لتعزيز مواردها من العملة الأجنبية
خاصة مع ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية العالمية
ما يجعل قطاع الأسمدة أحد أبرز القطاعات المرشحة لدعم الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.

