حذر الدكتور أسامة قابيل، أحد علماء الأزهر الشريف، من مخاطر غش السلع والتلاعب في تواريخ الصلاحية أو إضافة مواد غير مصرح بها.
وأكد أن هذه الأفعال تُعد مخالفة صريحة لتعاليم الإسلام وتندرج ضمن الكبائر لما تسببه من أضرار صحية واقتصادية على المجتمع.
الشريعة الإسلامية
وأوضح قابيل أن الشريعة الإسلامية أرست قواعد واضحة في المعاملات تقوم على الأمانة والعدل.
مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾
كما أكد أن مفهوم التطفيف لا يقتصر على الكيل والوزن، بل يمتد إلى جميع أشكال الغش والتدليس وإخفاء العيوب عن المستهلكين.
المنتجات الغذائية
وأشار إلى أن تغيير تواريخ الصلاحية أو إضافة مواد ضارة للمنتجات الغذائية يدخل ضمن صور أكل أموال الناس بالباطل.
وهو ما نهى عنه القرآن الكريم بشكل قاطع، موضحًا أن مرتكب هذه الأفعال يجمع بين الغش والخداع والإضرار بالآخرين في آن واحد.
وأكد عالم الأزهر أن السنة النبوية شددت على خطورة الغش، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من غش فليس مني».
ولافت إلى أن هذا الوعيد يعكس حجم الجرم ومخالفته للقيم الإسلامية التي تقوم على الصدق والأمانة وحفظ حقوق الناس.
ورفض قابيل تبريرات البعض بأن هذه الممارسات لا تسبب أضرارًا صحية مباشرة.
وأوضح أن الأذى قد يكون تراكميًا أو يظهر بعد فترة من الزمن، وأن الشريعة لا تشترط وقوع الضرر الفوري للحكم بالتحريم.
واستشهد بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.
إلى جانب القاعدة النبوية: «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أن الوقاية من الأذى مقصد أساسي من مقاصد الشريعة الإسلامية.
وشدد قابيل على أن الغش في الأغذية والمشروبات يعد من أخطر صور الغش التجاري، لأنه يرتبط مباشرة بصحة الإنسان وسلامته.
وقد تكون آثاره أكثر خطورة على الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
المعاملات التجارية
واختتم تصريحاته بالدعوة إلى الالتزام بالأمانة وتقوى الله في المعاملات التجارية.
وأكد أن البركة في الرزق لا تتحقق إلا من خلال الصدق والنزاهة وتقديم المنتجات السليمة للمستهلكين.

