أصدر مركز المعلومات البحرية المشترك (JMIC) إرشادات ملاحية جديدة للسفن العابرة لمضيق هرمز، سمحت بموجبها باستخدام المسار الجنوبي للمضيق نهارًا أو ليلًا مع الإبقاء على أجهزة التتبع والإرسال وأنظمة الملاحة قيد التشغيل، وذلك في أعقاب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح المركز أن السفن التي تختار العبور عبر المسار الجنوبي ليست ملزمة بالتنسيق المسبق مع برنامج “التعاون والتوجيه البحري الأمريكي للشحن” (NCAGS)، رغم تشجيعها على التواصل مع البرنامج للاستفادة من المعلومات والإرشادات الخاصة بسلامة الملاحة.
تحذيرات الازدحام والألغام
ورغم تخفيف القيود، شدد المركز على ضرورة توخي الحذر أثناء العبور بسبب احتمالات الازدحام داخل المضيق
إلى جانب المخاطر المحتملة المرتبطة بالألغام البحرية.
وأشار إلى توقع تنفيذ عمليات لإزالة الألغام خلال الفترة المقبلة، رغم تأكيد البحرية الأمريكية في وقت سابق أن المسار الجنوبي خالٍ من الألغام ويُعد آمنًا للملاحة.
تراجع عن توصيات سابقة
وتأتي هذه التعليمات بعد أيام فقط من توصيات سابقة صادرة عن الجيش الأمريكي دعت السفن التجارية إلى عبور المضيق في وضع “الإظلام”، من خلال إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال وتفضيل المرور خلال ساعات الليل لتقليل المخاطر الأمنية.
وبحسب الإرشادات الجديدة، يُنصح البحارة بالإبقاء على نظام التعريف الآلي للسفن (AIS)، والرادارات، وأضواء الملاحة قيد التشغيل، مع استخدام وسائل الاتصال البحرية التقليدية أثناء العبور.
خفض مستوى التهديد
وخفض مركز المعلومات البحرية المشترك مستوى التهديد الأمني في مضيق هرمز إلى درجة “متوسط”
مقارنة بتصنيف “كبير” الذي كان معمولًا به قبل توقيع الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران.
ويعكس هذا التغيير تحسنًا نسبيًا في تقييم المخاطر البحرية بالمنطقة، رغم استمرار حالة الترقب بشأن مستقبل التفاهمات بين الجانبين.
خلافات ما زالت قائمة
ورغم توقيع اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الخميس الماضي، لا يزال وضع مضيق هرمز محل جدل
خاصة بعد إعلان طهران أن السفن الراغبة في العبور ستحتاج إلى الحصول على إذن منها.
ويفتح هذا الموقف الباب أمام نقاشات محتملة حول ترتيبات الملاحة ورسوم العبور خلال الفترة المقبلة، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن قدرة الطرفين على تسوية الملفات الخلافية خلال مهلة الستين يومًا المنصوص عليها في مذكرة التفاهم.
أهمية استراتيجية عالمية
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم
إذ كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، في سوق يتجاوز استهلاكها 100 مليون برميل يوميًا.
لذلك تواصل أسواق الطاقة والشحن العالمية متابعة التطورات المتعلقة بالمضيق عن كثب، نظرًا لما قد يترتب على أي اضطرابات جديدة من تأثيرات مباشرة على أسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية.

