أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الدواء يمثل عنصرًا أساسيًا لا غنى عنه في منظومة الأمن القومي المصري، نظرًا لارتباطه المباشر بصحة المواطنين واستقرار المجتمع.
وشدد على أنه لا يوجد أي بديل يمكن أن يحل محله في هذه المنظومة الحيوية.
وأوضح خلال تصريحات تليفزيونية أن صناعة الدواء ليست مجرد نشاط اقتصادي عابر، بل قطاع استراتيجي تتداخل فيه الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية بشكل وثيق.
كما أشار إلى أن مصر تمتلك قاعدة صناعية دوائية قوية وضخمة تضعها في مصاف الدول الرائدة في هذا المجال داخل القارة الإفريقية ومنطقة الشرق الأوسط والعالم العربي، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن السوق المحلي يظل متأثرًا بالتغيرات والتحولات العالمية والإقليمية المستمرة.
كواليس أزمة نقص الأدوية
وفي سياق حديثه عن التحديات، كشف رئيس شعبة الأدوية أن مصر واجهت أزمة حقيقية في نقص بعض الأدوية والمستحضرات الطبية خلال الفترة من عام 2022 وحتى عام 2024.
ووصف هذه المرحلة بأنها كانت من أصعب الفترات التي مر بها القطاع الدوائي نتيجة عوامل خارجية، وفي مقدمتها ارتفاع سعر الدولار وصعوبات تدبير العملة الأجنبية اللازمة لاستيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب تداعيات عالمية مشابهة شهدتها عدة دول أخرى.
وأكد أن السوق الدوائية في مصر شهدت تحسنًا واستقرارًا واضحًا، وتحديدًا عقب اتخاذ الدولة إجراءات حاسمة لتوفير النقد الأجنبي اللازم لعمليات الاستيراد والإنتاج.
حيث ساهم توفير الدولار بشكل مباشر في حل مشكلات نقص المواد الخام، ما انعكس إيجابًا على انتظام توافر الأدوية في السوق المحلية دون أزمات مؤثرة.
رسالة طمأنة للمواطنين
واختتم الدكتور علي عوف تصريحاته بتوجيه رسالة طمأنة مباشرة إلى المواطنين.
وأكد من خلالها أن سوق الدواء في مصر يشهد حاليًا حالة من الاستقرار والاتزان والانتظام، مع غياب كامل لأي أزمات حادة أو مؤثرة في توافر الأدوية والعقاقير الطبية المختلفة.
وشدد على استمرار العمل الدؤوب والمشترك بين جميع الجهات المعنية من أجل تعزيز منظومة الأمن الدوائي المستدام، باعتباره أحد الركائز الأساسية والثابتة لحماية الأمن القومي المصري.

