سجل معدل التضخم السنوي في كندا خلال مايو الماضي أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين، مدفوعًا بزيادة أسعار البنزين نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، رغم استمرار استقرار بعض الضغوط السعرية الأساسية داخل الاقتصاد الكندي.
وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء الكندية أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 3.2% على أساس سنوي خلال مايو، مقارنة بـ2.8% في أبريل، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 3%، كما صعد المؤشر بنسبة 1% على أساس شهري.
الوقود يقود الارتفاع
أرجعت الهيئة تسارع التضخم إلى القفزة الكبيرة في أسعار البنزين التي ارتفعت بنحو 33% على أساس سنوي، إلى جانب زيادة أسعار النقل الجوي بنسبة 7.4% بعد تراجعها في الشهر السابق، ما عزز الضغوط على المؤشر العام.
استقرار التضخم الأساسي
ورغم ارتفاع التضخم العام، أظهرت المقاييس الأساسية استقرارًا نسبيًا، حيث سجل التضخم الأساسي نحو 1.6%، وبلغ 2.2% عند استبعاد أسعار البنزين، ما يعكس بقاء الضغوط الكامنة تحت السيطرة نسبيًا.
كما استقر متوسط مؤشري التضخم الأساسي المفضلين لدى بنك كندا عند 2.1%، وارتفعا إلى 2.3% على أساس متوسط ثلاثة أشهر، في إشارة إلى استمرار التوازن النسبي في الأسعار الأساسية.
مخاوف الأسواق النقدية
دفعت البيانات الجديدة الدولار الكندي إلى الارتفاع، كما ارتفعت عوائد السندات الحكومية قصيرة الأجل، مع زيادة رهانات المستثمرين على احتمال تنفيذ رفع واحد لأسعار الفائدة قبل نهاية العام.
وكان بنك كندا قد أشار سابقًا إلى إمكانية بقاء التضخم قريبًا من 3% على المدى القصير قبل أن يتراجع تدريجيًا نحو مستهدف 2%.
توقعات بانحسار الضغوط
ويرى محللون أن بيانات مايو قد تمثل ذروة الموجة التضخمية الحالية، خاصة مع تراجع أسعار النفط عالميًا وانخفاض أسعار الوقود محليًا إلى أدنى مستوياتها منذ مارس، إلى جانب تقلص نطاق السلع والخدمات التي تسجل زيادات سنوية مرتفعة.

