قدّم الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، مقترحًا مشتركًا بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) والشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية، لإنشاء صندوق يهدف إلى تيسير التعافي الاقتصادي والاجتماعي في كل من سوريا وفلسطين والسودان خلال المرحلة الأولى، على أن يمتد لاحقًا ليشمل دولًا عربية أخرى بحاجة إلى دعم اقتصادي.
ؤ
وأوضح حنفي أن الصندوق لا يقتصر على توفير التمويل فقط، بل يمتد إلى تهيئة بيئة استثمارية جاذبة وبناء شراكات بين المؤسسات العربية والإقليمية والدولية، بما يساهم في تسريع الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في الدول المستهدفة.
احتياجات تمويل ضخمة
وأشار إلى تقديرات دولية تفيد بأن إعادة إعمار سوريا قد تتطلب ما بين 400 و600 مليار دولار، فيما يحتاج قطاع غزة إلى نحو 53 مليار دولار
ويتطلب السودان استثمارات ضخمة لإعادة تأهيل قطاعات الزراعة والصناعة والبنية التحتية، مؤكدًا أن التمويل العام وحده غير كافٍ لسد هذه الفجوات.
القطاع الخاص
وأكد أن القطاع الخاص يمثل عنصرًا أساسيًا في عمليات التعافي، لكنه يحتاج إلى بيئة واضحة وقواعد تنظيمية مستقرة لتقليل المخاطر.
وأوضح أن الغرف العربية تمتلك خبرات واسعة في ربط الشركات وتيسير الأعمال وخفض كلفة المعاملات خلال مراحل إعادة الإعمار.
سوريا وفلسطين والسودان
ولفت إلى أن فلسطين تمثل الحالة الأكثر إلحاحًا سياسيًا وإنسانيًا، بينما يتطلب السودان مقاربة تدريجية بسبب تعقيدات الوضع القائم، في حين تحتاج سوريا إلى وضوح قانوني بشأن العقوبات الدولية قبل ضخ أي استثمارات واسعة.
دور مؤسسي متكامل
واختتم حنفي بأن نجاح المبادرة يعتمد على تكامل الأدوار بين اتحاد الغرف العربية في ربط الأسواق، واليونيدو في تقديم الخبرة الفنية، إلى جانب الحكومات والشبكات الإقليمية، بما يخلق بنية اقتصادية قادرة على دعم التعافي الحقيقي في الدول المتأثرة بالنزاعات.

