الخشب يشعل سوق الأثاث.. غرف النوم تتجاوز الـ100 ألف جنيه والمطابخ تتخطى 150 ألف
الغرفة تنفي وجود احتكار.. وتكشف أسباب ارتفاع الأسعار بسبب الخامات والشحن
تواجه صناعة الأثاث الخشبي في مصر ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكلفة الخامات، ما انعكس على أسعار المنتجات النهائية للمستهلكين، حيث تجاوز سعر غرفة النوم 120 ألف جنيه.

ولم تقتصر الزيادات على غرف النوم فقط، بل امتدت إلى باقي مكونات تجهيز المنازل، إذ تتراوح أسعار غرف السفرة الخشبية بين 30 و50 ألف جنيه للفئات الاقتصادية، وقد تصل إلى 100 ألف جنيه وأكثر للفئات الفاخرة.
كما تبدأ أسعار المطابخ الخشبية من نحو 50 ألف جنيه، وقد تتجاوز 150 ألف جنيه للمطابخ الكبيرة ذات الخامات والتشطيبات المرتفعة، بينما تبدأ أسعار الصالونات والانتريهات الخشبية من نحو 30 إلى 60 ألف جنيه، وقد تزيد وفقًا للتصميم ونوع الخامات المستخدمة.
ارتفاعات الخامات
في هذا السياق نفى المهندس محمد عبد الغفار، رئيس غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث، بشكل قاطع وجود أي شبهة احتكار في سوق الأخشاب المحلية، موضحًا أن الارتفاعات القياسية الحالية ترجع إلى تقلبات السوق العالمية والظروف الجيوسياسية الخارجة عن إرادة المستوردين والمصنعين.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقدته هيئة التنمية الصناعية، برئاسة الدكتورة ناهد يوسف، مع وفد من مجلس إدارة والجمعية العمومية لغرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، لبحث أزمات القطاع وسبل دعم المنتج المحلي.
وترأس وفد الغرفة المهندس محمد عبد الغفار، رئيس مجلس الإدارة، بحضور المهندس علاء نصر الدين، وكيل الغرفة، والمهندس مجدي بردان ومحمد مندي، عضوي مجلس الإدارة، إلى جانب المهندسة نهى نهاد ومحمد حسن من مكتب الغرفة.
وأشار عبد الغفار إلى أن التوترات الإقليمية دفعت المتعاملين إلى تأمين احتياجاتهم من الخامات خوفًا من اضطراب سلاسل الإمداد، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب وارتفاع التكلفة خلال الفترة الأخيرة.
أزمة الأسعار
وأوضح رئيس الغرفة أن الزيادة الكبيرة في أسعار الخامات انعكست على أسعار الأثاث النهائي، حيث أثرت على القوة الشرائية للمستهلكين، كما أضعفت فرص التصدير بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج.
وأضاف أن قطاع الأثاث يواجه تحديات بسبب المنافسة الصينية، بعد توسع الشركات الصينية في شراء الغابات الإفريقية عبر اتفاقيات المقايضة، ما أدى إلى تقليص الحصص المتاحة من الأخشاب.
وطالب بضرورة تدخل حكومي لفتح قنوات استيراد جديدة، بما يضمن توفير الخامات اللازمة للمصانع والحفاظ على استقرار القطاع.
تحديات الصناعة
من جانبه، حذر المهندس علاء نصر الدين، وكيل الغرفة، من تحديات هيكلية ولوجستية تهدد استمرارية المنشآت الصناعية والورش، خاصة فيما يتعلق بالتفاوت في المعاملة الجمركية.
وقال: «تدخل بعض المنتجات المستوردة تحت بنود جمركية غير مطابقة لخفض الرسوم، بينما يتحمل المصنع المحلي أعباء مرتفعة، مما يضرب مبدأ تكافؤ الفرص».
ارتفاع الشحن
وأوضح وكيل الغرفة أن تكلفة الشحن أصبحت من أبرز التحديات أمام القطاع، حيث قفزت تكلفة شحن الحاوية من 1000 دولار إلى قرابة 8000 دولار، فضلًا عن وصول تكلفة التأمين إلى 3000 دولار للحاوية.
كما طالبت الغرفة بسرعة إدراج خامات تصنيع البرجولات ضمن السجل الصناعي للمصانع، لتسهيل استيرادها.
دعم الورش
وشددت الغرفة على ضرورة التنسيق مع البنك المركزي لتفعيل واستمرار مبادرات التمويل منخفضة الفائدة بنسبة 5%، بهدف دعم الورش الصغيرة والمتوسطة وحمايتها من الإغلاق.
مطالب جمركية
وفي السياق ذاته، دعا المهندس مجدي بردان، عضو مجلس الإدارة، إلى إعادة النظر في أسس التقييم والتسعير الجمركي لخامات «الفورمايكا»، بما يحقق العدالة ويخفف الأعباء الضريبية عن مدخلات الإنتاج.
وأشارت الغرفة إلى أن المصانع تواجه أزمة في تنفيذ عقود التوريد، حيث يتم الاتفاق على أسعار محددة، ثم تفاجأ المصانع بارتفاعات جديدة في أسعار الخامات تتجاوز قيمة التعاقدات، ما تسبب في حالة من الركود وتباطؤ المبيعات محليًا وخارجيًا.


