نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية: إفريقيا قادرة على قيادة مستقبل الابتكار الغذائي عالميًا
رنا جمالي: نحتاج أنظمة تنظيمية حديثة تدعم الاستثمار وتسرّع طرح المنتجات المبتكرة
أكدت رنا جمالي، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية، أن إفريقيا تمتلك مقومات استثنائية تؤهلها لقيادة مستقبل الابتكار الغذائي عالميًا.
وشددت على أهمية بناء أنظمة تنظيمية حديثة قائمة على العلم والشفافية. كما أكدت أن هذه الأنظمة تدعم الاستثمار وتعزز الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقتها نيابة عن المهندس أشرف غراب، رئيس غرفة الصناعات الغذائية، في إحدى ورش العمل المتخصصة. وأوضحت أن الاجتماع لا يمثل مجرد انطلاق لمجموعة من ورش العمل. بل يعكس رؤية متكاملة لإفريقيا لا يُقيد فيها الابتكار باللوائح المجزأة. كما يترجم التقدم العلمي إلى فرص اقتصادية تدعم النمو المستدام والأمن الغذائي.
مقومات إفريقية
وأوضحت جمالي أن القارة الإفريقية تمتلك أصولًا استثنائية. وتشمل هذه الأصول التنوع البيولوجي والموارد الزراعية والمواهب الريادية. بالإضافة إلى ذلك، تمتلك إفريقيا قرونًا من المعرفة المتراكمة المرتبطة بالأطعمة التقليدية والنباتات.
وأضافت أن القيمة الحقيقية لهذه الأصول لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال أنظمة تنظيمية حديثة وشفافة. كما يجب أن تكون هذه الأنظمة جاهزة لدعم الابتكار. ويسهم ذلك في تحويل الموارد المتاحة إلى فرص تنموية واقتصادية مستدامة.
مستقبل الغذاء
وأكدت أن مستقبل الغذاء يتشكل حاليًا على مستوى العالم. ويأتي ذلك في ظل توجه العديد من الدول إلى الاستثمار في الابتكار الغذائي. كما أصبح هذا المجال ركيزة استراتيجية للتنمية الاقتصادية.
وأضافت أن إفريقيا يجب ألا تكتفي بالمشاركة في هذا التحول. بل ينبغي أن تسهم في قيادته. ولتحقيق ذلك، دعت إلى تطوير أطر تنظيمية تعزز الثقة وتشجع الاستثمار. كما تسهم في تسهيل التجارة وتسريع إدخال المنتجات المبتكرة بصورة مسؤولة.
تعاون إفريقي
وشددت على الحاجة إلى مزيد من التعاون بين الدول الإفريقية. كما أكدت أهمية الاعتماد على العلم والالتزام بالتميز التنظيمي. ويسهم ذلك في تعزيز قدرة القارة على المنافسة في قطاع الصناعات الغذائية والابتكار الغذائي.
وأوضحت أن غرفة الصناعات الغذائية تؤمن بأن الابتكار وحماية المستهلك ليسا هدفين متعارضين. بل يمثلان أهدافًا متكاملة. وعندما يتم دعمهما من خلال تنظيم سليم وفعال، فإنهما يسهمان في خلق قيمة مضافة للصناعة والمستهلكين.
منصة للحوار
ولفتت إلى أن الاجتماع يوفر منصة فريدة تجمع المنظمين والعلماء وخبراء الصناعة والشركاء الدوليين. ويهدف ذلك إلى صياغة مسار مشترك لدعم الابتكار الغذائي في القارة الإفريقية.
كما أشارت إلى أن المناقشات التي تنطلق من القاهرة تمتلك القدرة على التأثير في مستقبل الابتكار الغذائي بإفريقيا خلال السنوات المقبلة. ودعت إلى استثمار هذا التجمع لتعزيز التماسك والتعاون. بالإضافة إلى بناء أنظمة تنظيمية قادرة على إطلاق الإمكانات الكبيرة للابتكار الغذائي الإفريقي.
شكر للشركاء
وأعربت، نيابة عن غرفة الصناعات الغذائية، عن خالص التقدير للهيئة القومية لسلامة الغذاء وجميع الشركاء والمشاركين. وأكدت أن جهودهم ورؤيتهم تسهم في تعزيز مسيرة الابتكار الغذائي بالقارة.
وأكدت أن مستقبل الابتكار الغذائي في إفريقيا لن يتحدد بحجم الموارد المتاحة فقط. وإنما بقدرة الدول على خلق بيئة تنظيمية تسمح لهذه الموارد بالازدهار. كما تسهم في تحويلها إلى قيمة اقتصادية وتنموية مستدامة.

