عبير عصام: التمويل وتقلبات مواد البناء أبرز تحديات المستثمرين العقاريين في 2026
أكدت عبير عصام، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للمستثمرين وعضو مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية ورئيس المجلس العربي لسيدات الأعمال، أن أزمة التمويل تمثل التحدي الأكبر أمام المستثمرين خلال عام 2026.
وأشارت في تصريح خاص لـ”القرار المصري”، إلى أن صعوبة الحصول على التمويل لا تقتصر على الشركات والمطورين العقاريين فقط، بل تمتد أيضًا إلى شركات المقاولات والعملاء الراغبين في شراء الوحدات السكنية.
وأوضحت أن محدودية التمويل المصرفي للمشروعات المختلفة تؤثر بشكل مباشر على معدلات التوسع والاستثمار، وتضع ضغوطًا إضافية على القطاع العقاري والأنشطة المرتبطة به.
تقلبات أسعار مواد البناء
وأضافت أن التغيرات المستمرة في أسعار مواد البناء تعد من أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين العاملين في القطاع العقاري، لما لها من تأثير مباشر على تكلفة المشروعات وأسعار الوحدات وخطط التنفيذ.
وأشارت إلى أن عدم استقرار أسعار مستلزمات البناء يجعل من الصعب على الشركات وضع تقديرات دقيقة للتكاليف والعوائد، الأمر الذي يزيد من حالة الحذر داخل السوق.
فجوة بين القرارات والتنفيذ
ولفتت عصام إلى أن بعض القرارات الوزارية التي تستهدف دعم الاستثمار لا يتم تطبيقها على أرض الواقع بالسرعة والكفاءة المطلوبة، وهو ما يمثل تحديًا إضافيًا أمام المستثمرين.
وأكدت أن تأخر تنفيذ القرارات والإجراءات يؤدي إلى تعطيل الأعمال وإرباك خطط الشركات، رغم وجود توجهات حكومية داعمة للاستثمار في العديد من القطاعات.
التوترات الإقليمية
وأشارت إلى أن الاضطرابات السياسية والتوترات المحيطة بالمنطقة تؤثر بشكل مباشر على مناخ الأعمال وقدرة المستثمرين على التخطيط طويل الأجل.
وأضافت أن المستثمرين كانوا في السابق قادرين على إعداد خطط عمل تمتد لعام كامل، بينما أصبحت المتغيرات الحالية تفرض الاكتفاء بوضع خطط قصيرة الأجل لا تتجاوز شهرين أو ثلاثة أشهر، في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق الإقليمية والعالمية.
الحاجة إلى بيئة أكثر استقرارًا
وشددت عبير عصام على أهمية توفير بيئة اقتصادية وتشريعية مستقرة تدعم قدرة المستثمرين على التوسع واتخاذ قرارات طويلة الأجل.
وأكدت أن معالجة تحديات التمويل وتسريع تنفيذ القرارات الحكومية من شأنهما تعزيز الثقة في السوق ودفع عجلة الاستثمار خلال الفترة المقبلة.

