تتصاعد حالة من الجدل والغموض حول مصير المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026، والمقرر إقامتها في 19 يوليو المقبل على ملعب “ميتلايف” بولاية نيوجيرسي الأمريكية.
وذلك إثر موجة عارمة من الانتقادات الحادة التي وجهها لاعبون ومدربون ووسائل إعلام عالمية ضد سوء حالة أرضية الملعب، وسط مطالبات متزايدة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بالتدخل السريع ونقل اللقاء الختامي إلى ملعب آخر في حال استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه.
غضب ألماني ومطالبات لـ “فيفا” بنقل النهائي
وقد انفجرت الأزمة بشكل واسع عقب المواجهة الأخيرة التي جمعت بين منتخبي ألمانيا والإكوادور في ختام منافسات دور المجموعات، حيث شنت صحيفة “بيلد” الألمانية هجومًا عنيفًا وصفت فيه أرضية المستطيل الأخضر بأنها “غير مقبولة تمامًا”.
ودعت الصحيفة الاتحاد الدولي إلى ضرورة دراسة خيارات بديلة بشكل عاجل لإنقاذ النهائي المرتقب، خاصة وأن هذه الأزمة لم تكن وليدة اللحظة بل بدأت المؤشرات السلبية منذ ضربة البداية للملعب في البطولة خلال مواجهة المغرب والبرازيل، والتي شهدت استياءً بالغًا من نجوم الفريقين الذين أكدوا أن اللعب على هذه الأرضية لا يليق بأكبر حدث كروي على وجه الأرض.
نجوم السامبا يشتكون من الجفاف
ولم تتوقف الشكاوى عند التقارير الصحفية فحسب بل امتدت لتشمل تصريحات مباشرة من أبرز نجوم المونديال الذين أكدوا تأثر أدائهم الفني سلبًا.
حيث صرح النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور بأن الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة بجانب جفاف العشب السريع جعلا من التحكم في إيقاع الكرة وتمريرها أمرًا بالغ الصعوبة، وهو ما أيده زميله برونو جيماريش الذي أشار بدوره إلى أن الظروف المناخية القاسية داخل الملعب أثرت بشكل مباشر على المجهود البدني للاعبين طوال الدقائق التسعين.
الأرضية تشبه الملاعب الصناعية الصلبة
وفي سياق متصل، دخل المنتخب الفرنسي على خط الأزمة عبر لاعب وسطه أدريان رابيو، الذي أبدى دهشته الشديدة من طبيعة العشب مؤكدًا أن الأرضية تبدو صلبة للغاية وتماثل الملاعب الصناعية الرديئة وليست عشبًا طبيعيًا مؤهلًا لاستضافة محفل عالمي، مما أجبر فريقه على تغيير أسلوب تكتيكه المعتاد لتفادي الإصابات، ليبقى السؤال مطروحًا حول قدرة اللجنة المنظمة على تدارك هذه الأزمة قبل فوات الأوان.

