هل تدخل صناعة الدواجن والبيض مرحلة الخطر؟.. خسائر المنتجين وخروج مزارع من السوق

رغم تراجع أسعار الدواجن والبيض خلال الأشهر الأخيرة، يحذر منتجون ومسؤولون من أزمة جديدة. ويرون أن استمرار البيع بأقل من تكلفة الإنتاج قد يدفع مزارع إلى الخروج من السوق. كما قد يؤدي ذلك إلى تراجع الإنتاج وعودة الأسعار إلى الارتفاع.

الدواجن والبيض
الدواجن والبيض

خسائر متواصلة

أكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية، أن أسعار الدواجن الحالية لا تغطي تكلفة الإنتاج. وحذر من استمرار هذا الوضع لفترات طويلة.

وأوضح، في تصريحات  لـ«القرار المصري»، أن البيع بالخسارة يهدد الدورة الإنتاجية. وأضاف أن صغار المربين هم الأكثر تضررًا، وقد يضطر بعضهم إلى الخروج من السوق إذا لم تتحسن الأسعار.

لماذا تراجعت الأسعار؟

أرجع رئيس الشعبة انخفاض الأسعار إلى تراجع القوة الشرائية. كما أشار إلى تعاقب شهر رمضان وعيدي الفطر والأضحى، ثم موسم الامتحانات، وهو ما أثر على حجم الطلب.

وأضاف أن زيادة الإنتاج ساهمت أيضًا في تراجع الأسعار. وأوضح أن حجم الإنتاج بلغ نحو 1.6 مليار دجاجة سنويًا. كما لم يشهد القطاع أي أمراض وبائية، ما أدى إلى وفرة المعروض.

البيض يخسر أكثر

وأكد سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية، أن سوق البيض يمر بمرحلة صعبة. وأوضح أن سعر الكرتونة في المزرعة هبط إلى ما بين 60 و65 جنيهًا.

وأشار إلى أن تكلفة إنتاج الكرتونة لا تقل عن 110 جنيهات. وبذلك يتحمل المنتجون خسائر تتراوح بين 45 و50 جنيهًا في الكرتونة الواحدة.

أسباب الانخفاض

أرجع سامح السيد تراجع الأسعار إلى ضعف القوة الشرائية. كما أشار إلى انخفاض الطلب بعد انتهاء العام الدراسي.

وأضاف أن فترة صيام الأقباط ساهمت أيضًا في تراجع الاستهلاك. وفي المقابل استمر الإنتاج بمعدلات مرتفعة، ما أدى إلى زيادة المعروض.

هل ترتفع الأسعار؟

وتوقع رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة استمرار الضغوط على سوق البيض خلال الأشهر المقبلة. وأكد أن الأسعار قد لا تعود إلى مستوياتها الطبيعية قبل شهر سبتمبر.

وأوضح أن السعر العادل لكرتونة البيض في المزرعة يبلغ نحو 120 جنيهًا. ويرى أن هذا المستوى يغطي تكلفة الإنتاج ويضمن استمرار المربين.

مخاوف المستقبل

وحذر عبد العزيز السيد من استمرار البيع بأقل من التكلفة. وقال إن ذلك قد يدفع عددًا من المنتجين إلى الخروج من السوق.

وأضاف أن صغار المربين يواجهون ضغوطًا إضافية بسبب ارتفاع درجات الحرارة في الصيف. كما ترتفع تكلفة التربية خلال هذه الفترة.

وأكد أن خروج المنتجين سيؤدي إلى انخفاض حجم الإنتاج. وقد ينعكس ذلك على الأسواق في صورة ارتفاعات جديدة للأسعار.

حقيقة «الطيبات»

ونفى عبد العزيز السيد صحة ما يتردد عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تراجع الطلب بسبب نظام «الطيبات».

وأكد أن الدواجن ما زالت المصدر الرئيسي للبروتين لدى ملايين الأسر المصرية. وأضاف أن هذه الرواية لا تستند إلى حقائق.

مطالب لإنقاذ القطاع

وطالب رئيس شعبة الثروة الداجنة بإعادة تفعيل بورصة الدواجن. كما دعا إلى وضع آلية عادلة للتسعير.

وأوضح أن الآلية المقترحة تضم وزارة الزراعة واتحاد منتجي الدواجن والغرف التجارية. وتهدف إلى تحديد أسعار تعكس التكلفة الحقيقية وتحافظ على حقوق المنتج والمستهلك.

كما طرح عدد من العاملين بالقطاع مبادرة للشراء المؤسسي المباشر للبيض لمدة ثلاثة أشهر. وتعتمد على تعاقد المدارس والمستشفيات والمدن الجامعية والفنادق والشركات الكبرى وسلاسل المطاعم مع المنتجين مباشرة. وتهدف المبادرة إلى امتصاص فائض المعروض ودعم المربين.

إنتاج وفير

وأكد عبد العزيز السيد أن مصر حققت فائضًا في إنتاج الدواجن والبيض خلال العام الحالي. وأشار إلى أن إنتاج البيض يبلغ نحو 17 مليار بيضة سنويًا.

ودعا إلى فتح أسواق تصديرية جديدة. وقال إن ذلك يساعد على الحفاظ على استقرار الصناعة والاستفادة من فائض الإنتاج.

مواجهة الشائعات

وفي السياق نفسه، أشاد حسين عبدالرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، بالدور الذي يقوم به مركز البحوث الزراعية في مواجهة الشائعات التي استهدفت قطاعي الدواجن والبيض خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن المركز اعتمد على نتائج الأبحاث والحقائق العلمية للرد على المعلومات المتداولة، مؤكدًا أن الدواجن وبيض المائدة المتداولين في الأسواق آمنان، ويخضعان لرقابة مستمرة وفق المعايير الصحية المعتمدة، وهو ما ساهم في طمأنة المواطنين والحفاظ على الثقة في المنتجات المصرية.

صناعة استراتيجية

وأكد أبو صدام أن قطاع الدواجن يمثل أحد أهم ركائز الأمن الغذائي في مصر، مشيرًا إلى أن البلاد حققت الاكتفاء الذاتي من الدواجن وبيض المائدة، مع وجود فائض يسمح بالتصدير إلى الأسواق الخارجية.

وشدد على أن الحفاظ على هذه الصناعة يتطلب استمرار دعم المنتجين والبحث العلمي، إلى جانب تنظيم تداول الدواجن من المزرعة حتى المستهلك، والتوسع في إنشاء المجازر الحديثة، بما يعزز جودة المنتج ويحافظ على استقرار السوق.

مستقبل الصناعة

ويرى مسؤولون في القطاع أن انخفاض الأسعار يفيد المستهلك على المدى القصير. لكنه يفرض ضغوطًا كبيرة على المنتجين.

وحذروا من أن استمرار الخسائر قد يؤدي إلى تقليص الإنتاج. كما قد يدفع بعض المزارع إلى الخروج من السوق. وأكدوا أن ذلك قد يعيد أسعار الدواجن والبيض إلى الارتفاع، إذا لم تُتخذ إجراءات تحقق التوازن بين المنتج والمستهلك.

الدواجن
اسعار الدواجن المتداولة فى الأسواق
الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار