تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتواصل خسائرها وتتجه نحو تسجيل أسوأ أداء فصلي منذ عام 2013، في ظل تصاعد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار المخاوف التضخمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
تراجع الأسعار العالمية
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4008.94 دولار للأونصة، بعدما لامس أدنى مستوياته منذ نوفمبر 2025.
وتراجعت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 0.4% إلى 4022.70 دولار للأونصة.
وخلال شهر يونيو، فقد المعدن النفيس نحو 11.3% من قيمته، ليتجه نحو تسجيل أول خسارة فصلية منذ عام 2024، وأكبر انخفاض فصلي منذ الربع الثاني من عام 2013.
رهانات رفع الفائدة
وجاءت الضغوط على الذهب مدفوعة بتزايد توقعات الأسواق بأن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
ووفقًا لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME، يتوقع المتعاملون بنسبة تقارب 65% أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في سبتمبر المقبل.
ترقب بيانات سوق العمل
وتترقب الأسواق صدور بيانات التوظيف الأمريكية، بما في ذلك تقرير مؤسسة ADP وبيانات الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو، باعتبارها مؤشرات رئيسية قد تؤثر على قرارات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وأظهر استطلاع لمنتدى المؤسسات النقدية والمالية الرسمية أن العديد من البنوك المركزية تعتزم زيادة احتياطياتها من الذهب على المدى القريب، مع تقليص اعتمادها على الدولار خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بالاعتبارات الجيوسياسية.
أداء المعادن والطاقة
امتدت موجة التراجع إلى المعادن النفيسة الأخرى، حيث انخفضت الفضة بنسبة 0.8% إلى 58.2 دولار للأونصة، متجهة نحو أسوأ أداء فصلي منذ الربع الأول من عام 2020.
كما تراجع البلاتين بنسبة 0.7% إلى 1564.34 دولار للأونصة، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1215.94 دولار للأونصة، مع اتجاه المعدنين لتسجيل خسائر شهرية وفصلية.
وفي أسواق الطاقة، تتجه أسعار النفط أيضًا نحو تسجيل أكبر خسارة فصلية منذ عام 2020، وسط ترقب نتائج المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تهدئة التوترات في المنطقة وتأثيرها على الإمدادات العالمية.

